اغلاق

اكتشاف مقبرة جماعية تضم عشرات الهياكل البشرية من القرن الـ15

اكتشف باحثون مقبرة جماعية تتكون من 25 إلى 30 هيكلا عظميا في مدينة تشان تشان البيروفية القديمة، والتي يعتقد علماء الآثار أنها مكان الراحة لأعضاء النخبة في المجتمع.


صورة للتوضيح فقط تصوير : iStock-vyasphoto

وتم اكتشاف البقايا في مساحة صغيرة تبلغ 107 قدما مربعا فقط، وطولها حوالي 10 أقدام وعرضها 10 أقدام، وتقع داخل ما كان في السابق عاصمة لإمبراطورية "تشيمو" (Chimú)، التي وصلت إلى ذروتها في القرن الخامس عشر قبل أن تسقط في أيدي الإنكا عام 1470 بعد الميلاد.
وقال عالم الآثار خورخي مينيس، لـ"رويترز"، إنه على الرغم من أن هذا المجتمع القديم معروف بالتضحيات البشرية، فلا يوجد دليل يشير إلى حدوث ذلك في الموقع.
ومع ذلك، يخطط الباحثون لإجراء اختبارات في المستقبل لتحديد سبب وفاة كل فرد.
وكانت "تشيمو" ثقافة ما قبل الإنكا ظهرت من بقايا ثقافة Moche على طول ساحل بيرو في 900 بعد الميلاد.
وعاش هؤلاء القدامى في شريط من الصحراء، على بعد 20 إلى 100 ميل، في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، بين المحيط الهادئ وجبال الأنديز.
ويُعتقد أن ثقافة "تشيمو" بلغت ذروتها في النصف الأول من القرن الرابع عشر، حيث طورت حضارة معقدة ذات مستويات مختلفة من التسلسل الهرمي الاجتماعي.
وكانت معظم المقابر الجماعية التي عثر عليها في المدينة القديمة وحولها، نتيجة للتضحية البشرية، لكن مينيس قال إن موقع هذه الهياكل العظمية البالغ عددها 25 إلى 30، يشير إلى أنها دفنت بعد وقت قصير من وفاة الفرد.
وقالت عالمة الآثار سينثيا كويفا، في مقطع فيديو صوّر في الموقع، إنه على الرغم من أن الرفات لرجال ونساء وأطفال، إلا أن معظمها تعود لنساء لا تزيد أعمارهن عن 30 عاما.
وتشتهر إمبراطورية "تشيمو" بالتضحيات البشرية، وتحديدا واحدة كُشف عنها في عام 2019، وهي الأكبر التي شهدها العالم على الإطلاق.
وعُثر على أكثر من 140 طفلا، إلى جانب اللاما، مذبوحين فيما يُعتقد أنه تضحية جماعية لإرضاء آلهة دين منقرض الآن. وقُطعت قلوب العديد من الأطفال والحيوانات الصغيرة أثناء الطقوس المروعة. وتراوحت أعمار الأطفال بين 5 و14 سنة.

ويُعتقد أن ظاهرة النينيو الضخمة تسببت في فيضانات وعواصف كبيرة تسببت في التضحية الدموية.
وقال معد الدراسة جون فيرانو، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة تولين: "يفتح هذا الموقع فصلا جديدا عن ممارسة التضحية بالأطفال في العالم القديم. وكان هذا الاكتشاف الأثري مفاجأة لنا جميعا - لم نر شيئا كهذا من قبل، ولم يكن هناك أي اقتراح من مصادر عرقية أو روايات تاريخية عن تضحيات أطفال، أو جمل على هذا النطاق في الساحل الشمالي لبيرو. كنا محظوظين لأننا كنا قادرين على حفر الموقع بالكامل، ولدينا مجال متعدد التخصصات وفريق للقيام بأعمال التنقيب والتحليل الأولي للمواد".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من كوكتيل + اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
كوكتيل +
اغلاق