اغلاق

انطلاق الدورة الجديدة لـ ‘مهرجان المدينة‘ في حيفا وعكا

أطلقت جمعيّة الثقافة العربيّة الدورة الثالثة من مهرجان المدينة للثقافة والفنون، والذي يستمر حتى السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر، وذلك في المركز الثقافي العربي


صور من الإفتتاح في جاليري قشاش، عكا - صور من جمعيّة الثقافة العربيّة

في حيفا وغاليري قشاش في عكا.
افتتح المهرجان مساء يوم 14/12/2021 بمعرض "لوحات من ترانيم البقاء" للفنان الفلسطيني الراحل توفيق عبد العال في عكا، بالتعاون مع متحف جامعة بير زيت وغاليري القشاش في المدينة، واحتوى أعماله التي تعكس علاقة هذا الفنان مع مدينته عكا ووطنه، قبل تهجيره من فلسطين للشّتات.
افتتح المهرجان السيد أنطوان شلحت، رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الثقافة العربية، حيث قال إن افتتاح المهرجان بهذا المعرض يحمل رسالة أبعد مدى ودلالة من رسالة العودة، والمقصود عودة الحق إلى نصابه وأصحابه، وهي رسالة حول دور الفن والثقافة عموما، أولا في تعزيز أواصر الصلة بين مختلف أجزاء الشعب الفلسطيني في الوطن وفي الشتات، وثانيا، في تأكيد الدور الوطني الأسمى للثقافة، هذا الدور الذي لا تنتفي الحاجة إليه وكان فاعلا دومًا ولكنه يتعزّز أكثر فأكثر الآن في ضوء حالة التردّي السياسية العامة، وهشاشة الأداء السائد لمختلف القوى السياسية التي ليس مبالغة القول إنها في معظمها لا تواكب التطورات التاريخية، ولا ترتفع إلى مستوى التحديات الماثلة أمام القضية الوطنية.

" فخورون باستضافة لوحات من معرض ( ترانيم البقاء ) "
وفي كلمة عبر الفيديو تحدث الأستاذ زياد حاج علي من متحف بير زيت عن فخره بانجاز هذا المعرض وأن العاطفة تجاه رواية الفنان الراحل وعائلته وحلمه كانت المحرك الأول لانجاز هذا الحلم.
كما تحدث للجمهور السيد وليد القشاش مدير الصالة المستضيفة للمعرض، حيث أكد أن " العكاويين مستمرون بوجودهم وبانتمائهم الوطني وبانتمائهم لشعب يملك رصيد ثقافي وحضاري غني ولعكا حصة منه في اعمال اولادها ومنهم الفنان الراحل توفيق عبد العال التي جمعتنا علاقة طيبة مع عائلته، نحن فخورون باستضافة لوحات من معرض "ترانيم البقاء"
 من جهته شرح السيد يعقوب حجازي، مدير مؤسسة الأسوار في عكا للجمهور الحاضر تاريخ ونشأة الفنان الراحل وضرورة احتفاء عكا بأبنائها المناضلين.
وفي حديث خاص عبر تقنية الفيديو تحدث السيد طارق عبد العال، نجل الفنان الراحل، عن فرحة العائلة بتحقيق حلم الوالد بوصول لوحاته التي جالت معارض العالم الى مدينتها الأم عكا، حيث شكلت عكا وفلسطين بوصلة توفيق الفنية والسياسية وكانت مركز الكون بالنسبة له، كما تم تقديم شرحا مختصرا للحضور حول اللوحات ورسالتها.
جدير بالذكر أن المهرجان سيستمر بتقديم فعالياته الثقافيّة بين الخامس عشر والسابع عشر من كانون الأول الحاليّ؛ من خلال عروض موسيقية وسينمائية وعروض الرقص والندوات والجولات وورشات الاطفال بالإضافة إلى سوق شعبية للمنتجات الفلسطينية، وذلك في المركز الثقافي العربي التابع لجمعية الثقافة العربية في حيفا.
ومن الفعاليات المميّزة والبارزة في المهرجان، عرض فرقة "ضربة شمس" من خلال أمسية  لتكريم الفنان الفلسطيني الراحل ألبير مرعب. بالإضافة إلى عرض رند طه وحلا سالم الراقص "موازٍ" الذي عرض في عدة مهرجانات عالمية مؤخرًا. كما يشمل المهرجان عرض ثلاثة أفلام فلسطينيّة قصيرة لريم جبران، صالح سعدي ومنى بنيامين، وفي اليوم الأخير سيختتم المهرجان بفعاليات متنوعة في سوق حيفا الشعبية – بازار يتخللها عرض "هيب هوب" لفنانين محليين وذلك في المركز الثقافي العربي.

برنامج ثقافي متنوع
وفي حديث مع مدير جمعية الثقافة العربية مصطفى ريناوي قال: "بعد نجاح الدورتين الأولى والثانية افتتحنا الدورة الثالثة من خلال برنامج ثقافي متنوع يعكس تصورنا للمدينة الفلسطينية التعددية والجامعة لأذواق متنوعة في الفن والموسيقى، ويهدف البرنامج لاستقطاب شرائح مجتمعية متنوعة ويجمع ما بين العروض الفنية والندوات السياسية والاجتماعية".
وأضاف: "يرمز المهرجان الى تصور المدينة الفلسطينية التي فقدناها عام 1948، وفقدنا من خلالها التطور الطبيعي للحركة الثقافية الفلسطينية وتأثير ذلك على صناعة الثقافة وبناء النتاجات الفنية والأدبية المستقلة، ويطمح في ذلك أن يكون مساهما ببناء حيز ثقافي مستقل جامع للمبادرات الفنية الفردية والجماعية من منطلق إيمان الجمعية بتأثير الثقافة على النشأة السليمة للمجتمعات وحثها على قيم العدالة والتحرر".
وفي حديث مع منسقي المهرجان لينا منصور ورأفت حرب أكدا أن هذه الفعاليات أتت من الحاجة للحفاظ على الثقافة والتراث الفلسطينيين، وتقديم النتاجات الفنية الفلسطينية في قلب مدننا كحيز ثقافي حر ومستقل.
وأكملا: "بالإضافة إلى العروض الفنية الغنية، سوف يستضيف المهرجان ندوة لمنتجي ثقافة فلسطينيّة في الشتات، وهم أصوات من المهم سماعها في الداخل بهدف بناء شراكة ثقافية وتواصل بين فلسطينيّي الداخل والفلسطينيّين في الشتات. كما يشمل برنامج المهرجان تسليطًا للضوء على تاريخ مدينة حيفا العربيّة، من خلال ندوة مع الباحث علي حبيب الله عن أهمية تاريخ حيفا كمدينة عمّال، ومن خلال جولة تاريخيّة مع المصورة والباحثة روضة غنايم في حي وادي النسناس".

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق