اغلاق

الخطة الاقتصادية للوسط العربي – حقائق وارقام

هل بالفعل تُشكل الخطة الاقتصادية للوسط العربي إنجازاً عظيماً؟ أم هل كان بإمكان الوسط العربي الحصول على هذه الميزانية دون الحاجة لدخول الحكومة ؟

 
سلامة الأطرش - صورة شخصية

لقد أقرت الحكومة ميزانية تبلغ 29.5 مليار شيكل للوسط العربي لمدة خمس سنين، وعندما نقول الوسط العربي، نعني كافة مركباته من الدروز والشركس والبدو وأهل الشمال والمثلث والسكان العرب في المدن المختلطة.
كما أسلفت سابقاً أن الميزانية تبلغ 29.5 مليار حيث تم تخصيص 2.5 مليار شيكل لما يسمى مكافحة العنف أي للشرطة، وتم تخصيص 350 مليون شيكل للعرب في المدن المختلطة وهذا يعني أنه تبقى من الميزانية 26.560 مليار شيكل .
بحساب بسيط إذا تم تقسيم المبلغ المتبقي على 81 سلطة محلية عربية فستحصل كل سلطة محلية على مبلغ 33 مليون شيكل على مدى خمس سنين، مع الأخذ بعين الاعتبار في التقسيم عدة عوامل منها عدد السكان والوضع الاقتصادي والخ.
تكمله لهذا الحساب البسيط، فان مبلغ الـ 33 مليون شيكل لكل سلطة محلية على مدى خمس سنين يعني أن أن كل سلطة محلية ستحصل على مبلغ 6.5 مليون شيكل سنويا وهذا قبل الحواجز الحكومية والعوائق الأخرى .

" حواجز وعوائق "
لقد تعلمنا من الخطة الحكومية السابقة أن هنالك حواجز وعوائق حكومية لا يمكن التغلب عليها مما يؤدي لعدم قدرتنا على استغلال كل الميزانية حيث أنه في أفضل الأحوال يتم استغلال ما نسبته 60% من الميزانية السنوية أي 4 مليون شيكل كل سنة فقط .
وليست هنا فقط المشكلة بل إن المعضلة الأكبر تكمن في أن هذا المبلغ الضئيل سيتم توزيعه على كافة المكاتب الحكومية وعلى السلطات المحلية العربية تقديم خطط عمل للحصول على هذا المبلغ .
كما يُقال أن العبرة بالنتائج ومن بحث بسيط للخطة السابقة والحالية نرى أنه لا يمكن لأي سلطة محلية عربية تقليص الفوارق أو النهوض من خلال هذا المبلغ ، فهل هذا انجازٌ عظيم وغير مسبوق ؟
إن الحل الأمثل لتقليص الفجوات والنهوض بسلطاتنا المحلية هو توسيع الخرائط الهيكلية وبناء مناطق صناعية ومراكز تجارية وإقامة فروع للمؤسسات الحكومية في مناطقنا العربية مما يحقق لنا دخلا ذاتيا نستطيع العمل الحقيقي من خلاله .
على المجتمع العربي تقديم خطة لتطوير الوسط العربي حسب احتياجات المجتمع  العربي بحيث توفر حلاً جذرياً وليس مجرد مسكنات لا تُفيد .

" الفجوات ستزيد وتزيد  "
أيضا لنتحدث عن الأهم حيث تبلغ ميزانية الدولة 610 مليار شيكل سنويا لخمس سنين أي  فوق ثلاثة ترليون شيكل وبحساب بسيط إذا نظرنا لنسبة ميزانية الوسط العربي من الخطة الحكومية والتي تبلغ قي 26.650 مليار شيكل سيكون الناتج اقل من 0.9% سنوياً مع الأخذ بعين الاعتبار الحواجز الحكومية التي تُعيق اسغلال كل الميزانية  حيث أنه يمكن  استغلال 60% من الخطة الحكومية وهذا ما نستطيع استغلاله يعني أن نسبة  ميزانية الوسط العربي تصل إلى 0.5% من ميزانية الدولة لخمس سنين فقط مع الأخذ بعين الاعتبار أن الوسط العربي يشكل أكثر من 23% من نسبة سكان الدولة .
المجتمع العربي يدفع ضرائب لخزينة الدولة سنوياً 42 مليار شيكل. باختصار شديد الخطة الحكومية تأتي لسد فجوات بشكل مؤقت ولتسكين الألم لا إنهائه وهذا يعني ان الفجوات ستزيد وتزيد  ... ربما إن نسبة 0.5% افضل من لا شيء !

* كاتب المقال: سلامة الأطرش
رئيس منتدى السلطات المحلية العربية في النقب ورئيس مجلس القيصوم

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
[email protected] .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق