اغلاق

خواطر رومانسية ، بقلم : اسماء الياس

كأني أغتسل من ذنب حبك الذي أغرقني من رأسي حتى أخمص قدمي. كاني أتوب عن محبتك عندما وجهت قلبي وعقلي للسماء أطلب المغفرة، كاني أعيش هذا الحب


الكاتبة أسماء الياس - صورة شخصية

منذ الأزل وكنت أنت معي ترافقني لا تترك يدي، كل هذه الهواجس رافقتني عندما كنت في الطريق إليك، عندما وصلت وجدتك تقف عند الباب تستقبلني، بتلك اللحظة ذهبت من رأسي كل الظنون، لم يبقَ معي سواك وسوى نظراتك التي غيرت ملامحي وجعلت مني إنسانة عاشقة حتى العظم، حبيبي لن أتوب من ذنب أنت جزء لا يتجزأ منه، التوبة ليست من برنامجي اليومي سيبقى ذنبك من أجمل الذنوب، لأنك حبيبي وأنت الوحيد الذي أحبه "كومات"...

 من يراك يسألك. أين نصفك الجميل؟ ومن يراني يسألني، أين نصفك الحنون؟ هل يوجد أجمل من أن يرى فينا الغير بأن أحدنا يكمل الآخر؟ أكيد لا يوجد أجمل من ذلك، لأنه بالفعل كل واحد منا يكمل الآخر، حبيبي أنت لست فقط نصفي الآخر بل أنت الروح ونبض القلب والنفس والدم الذي يجري بالشريان، حبيبي أحبك كومات...

 ممتع لي. أن انهض كل صباح حتى أكتب عنك، حتى أبحث بين تفاصيل حياتنا عن شيء أكتب عنه، فكل ما يحدث بيننا جديراً بي أن أنشره للعلن، أولاً أنا لا أخجل من حبنا، وثانياً حتى يتعلموا كيف الحب يغير خارطة الانسان، ويجعل تضاريسها سهلة ممتعة، لا خوف من الغوص بها، ولا السير على حفافها، الحب ما أدارك ما هو إذا لم تغص بأعماقه، هكذا أنا، حبيبي أحبك كومات...

 أكتب لك وعيني شاخصة نحو الباب. خوفاً مني أن تأتي ولا أكون أول من يراك، كتبت كلمة نظرت نحو السماء، لكن لا شيء سوى السحاب، المتناثر هنا وهناك، عدت وكتبت جملة فيها الحب يقطر كالمزراب في ليلة شتوية، سمعت صوت خطواتك أصغت السمع كنت أنت نعم، تركت طاولة الكتابة نهضت سرت نحو الباب، نعم هو أنت وعطرك الذي سبقك، حضنتك بلهفة عاشق، اشتقت لك لماذا هذا الغياب فقد اشتاقت لك الأرض والحيطان حتى ستائر غرفتي اشتاقت لك، لقد جئت حتى أبقى معك باقي الأيام، حبيبي أحبك كومات...

 بالأغلب حياتي جميلة هادئة مريحة. لدي حبيب صوته يجعل أيامي كلها عيد، محبته احتواءه لي هذا ما أريد، وعوده لقائي معه شيء يجعل مني إنسانة عندها ما تريد، أحيانا أشعر بالوحدة بالظلم بالقهر بالحزن لكن عندما يضمني لصدره يذهب الحزن لمكان بعيد، يقول لي دائما بفضلك استعدت شبابي، وبفضلك أنا اليوم سعيد، كيف لا أكون امرأة قد نالت كل حقوقها وأمست حرة مبتسمة لا يقهرها شيء لأنك معي يد بيد، حبيبي أحبك كومات...

 قد أخطيء بأمر ما. قد تتلاعب في الرياح، لكن رغم كل هذا أبقى قوية لا تستطيع أي قوة في العالم أن تزحزحني عن رأيي، هكذا أنا قوية شجاعة أمام كل المصائب والويلات، أستطيع تحريك جبل بالصبر والتأني، أستطيع أن أبحر خلف أمنية بالتأثير والسعي والمجهود الذي أبذله حتى لو كان مضني، إنسانة عرفتها عشت معها تأقلمت على طباعها، ماذا تحب وماذا تكره، أحببت عصبيتها لأنها ليست نارية لأنها تهدأ بالسرعة التي بدأت بها، أحببت حبها للحياة، كرامتها فوق كل اعتبار، وشيء آخر أحببت فيها قرارتها الصائبة، ليس كل قرار خاطيء، وليس كل اندفاع يؤدي للمهالك، هي طيبة حنونة لكن طيبتها تجلب لها المشاكل، لكن لا يهمها لأنها معتزة بنفسها، من هي؟ هذه أنا نعم، كل يوم أتمنى لو أني عشت بمجتمع مغاير مجتمع يكرم المرأة يحترم عقلها لا ينظر لها نظرة دونية كأنها ولدت من اجل الخدمة فقط، لكن المراة لديها عقلاً واعياً هي التي تستطيع أن تكون قائدة وزيرة سيدة مجتمع، وأم وزوجة وربة بيت، وايضا تستطيع أن تكون عاملة نشطة تربي أبنائها على الحب، بالأخير كلنا نخطيء لكن المهم أن لا نستمر بالخطأ، وشيء آخر نحن نتعلم من أخطائنا والبشر خطاؤون، لأنهم ليسوا ملائكة...

 متمكنة ورائعة. كلمات قالها لي حبيبي بمعرض حديثنا ذات مساء، كنا نحن وهديل الحمام وزقزقات طير يتنقل بين الأغصان، جذبني بيده حتى أصبحت المسافة بيننا صفر، قبلني وحضنني وكان هذا الحضن بمثابة تأكيد بأن الحب الذي يجمعنا لا يوجد له مثيل، غمرتني السعادة، ذهبت من عقلي كل الوساوس والظنون، عندما قال لي حبك يا أسماء خالد في القلب لا يموت، حبيبي أحبك كومات...

 وتشرق الأمنيات. وتبقى أمنيتي الوحيد أن تكون معي بكل الأوقات، عندما تكون معي تختلف التضاريس، ويصبح الجبل سهلاً والبحر نهراً والوادي يتحول لأرض خضراء، معك تتحول حياتي لمرج تسرح بها الغزلان، فكيف لا أتمنى أن تبقى معي في حلي وترحالي في قيامي وقعودي، أنت الوحيد الذي يجعل من البرد دفء يدفيء عظامي، ويجعل العتم نوراً يشق عباب الظلام، حبيبي أحبك "كومات"...


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق