اغلاق

في ظل تفشي ظواهر العنف بالمدارس| مربيات متقاعدات لـ بانيت: ‘هناك معلمون يخافون من طلابهم‘

تشير الدراسات إلى تفاقم الحوادث والممارسات العنيفة داخل المدارس ، في المجتمع العربي ، التي تأخذ اوجها مختلفة ، من بينها تهديد المعلمين وشتمهم ، التنمر وانتهاك
Loading the player...

حرمة المدرسة .
ويشكو الكثير من المعلمين في الاستبيانات المخصصة لفحص البيئة التعليمية في المدارس ، من ارتفاع منسوب العنف بين جدران المدرسة وهو ما بات يضع الكثير  من  المعلمين في وضع لا يحسدون عليه، في ظل التهديدات من قبل بعض الطلاب واهاليهم.
قناة هلا انتدبت مراسلها فتح الله مريح للحديث مع معلمات ومديرات مدارس  متقاعدات حول التحديات والمصاعب التي يواجهها المعلمون اليوم .. وسبل التعامل مع هذه القضية الشائكة .

"ما ساهم في تفشي العنف بهذا المستوى في المدارس هي مواقع التواصل والهواتف الذكية"
من جانبها، قالت المربية   د. رمزية شريف من طمرة: "ان العنف طال المدارس بشكل كبير، ولعلنا جميعا سمعنا وشاهدنا كيف جرى الاعتداء على مديرة مدرسة في عرابة قبل عدة اسابيع، ظواهر العنف هذه وبهذا المستوى لم تكن في الماضي في مدارسنا، اذ لم يعد هناك هيبة وتوقير للمعلم".
واضافت المربية د. رمزية شريف: " ان ما ساهم في تفشي العنف بهذه الوتيرة وهذا المستوى في المدارس هي مواقع التواصل والهواتف الذكية، التي ينتشر خلال آلاف الفيديوهات والافلام التي تتخلل مشاهد عنيفة، فاصبح الاطفال يستقون العنف من هذه المواقع والهواتف".
واشارت المربية د. رمزية شريف باصبع الاتهام حول تفشي ظاهرة العنف بين الطلاب إلى التربية ودور الاهل، اذ تقول: "ان هناك نقصا في موضوع التربية وفي دور الاهل، ولا يمكننا لوم المعلم الذي تقع عليه مهام كبيرة ولا يستطيع متابعة جميع القضايا لوحدة، يجب ان يتحمل الاهل جزءا من المسؤولية".
واردفت قائلة: "هناك من المعلمين من يحاولون التعامل مع الطالب العنيف بشكل سوي، لكن هناك حالة من الانفلات لدى الطلاب في البيت وهذا ينعكس على سلوكهم في المدرسة".

"اصبح المعلم في هذه الايام يخاف من الطالب"
من ناحيتها، قالت المربية سرهاب ابو عيد من طمرة : "ان لم يحدث من ظواهر عنف في المدارس لم يكن في الماضي، اصبح المعلم في هذه الايام يخاف من الطالب، ويخشى الحديث من الطالب خوفا من يقوم بثقب اطارات سيارته على سبيل المثال، كما يكفي ان يكون في الصف طالب واحد عنيف فقط ليقلده بقية الطلاب".
واضافت المربية سرهاب قائلة: "ان المعلمين لا يتعاملون بحزم مع الطلاب وذلك لأنهم يخافون من الطالب ومن اهل الطالب. وهم يخافون من الاعتداء عليهم وعلى عائلاتهم وممتلكاتهم".

"اصبح المعلم يتردد كثيرا في التعامل مع الطلاب"
من جهتها قالت المربية لطيفة أبو الهيجاء من طمرة خلال حديثها لمراسل موقع بانيت وقناة هلا: "ان ظواهر العنف التي تحدث في البيت او الحارة او الشارع اصبحت تمتد إلى المدارس. الامر الذي يجعل المعلمين في حيرة، فالمعلم ينظر إلى الطالب العنيف وينظر من هم أهله وعائلته، فاذا كان الطالب من عائلة يسهل التفاهم والحوار معها يكون حازما مع الطالب، اما اذا كان الطالب من بيت صعب وعنيف يتردد كثيرا في كيفية التعامل مع هذا الطالب".

"اصبح المعلم يفكر بالكلمة ألف مرة قبل ان يقولها للطالب"
اما المربية وردة حجازي فأكدت ان " من اهم اسباب تفشي ظاهرة العنف بين الطلاب ، هو عدم تربية الاهل على احترام المعلم وتربيتهم على الانصياع لاوامره خلال الدرس".
واردفت قائلة: " ان المعلمين اصبحوا يضعون خط رجعة عندما يتحدثون مع الطالب ، واصبح المعلم يفكر بالكلمة ألف مرة قبل ان يقولها للطالب. هذا ويحاول المعملون بشتى الطرق علاج ظواهر العنف لدى الطلاب ، لكن ذلك لا يجدي نفعا لان هناك خللا في التربية داخل البيت".
هذا وتروي المربية خيزران ذياب من طمرة ، حادثة اعتداء على مدير أحد المدارس: " حيث قام بفصل طالب من المدرسة فقام بثقب عجلات مركبته، فقام المدير بتقديم شكوى ضده فقام الطالب باحراق مركبته، وهذا مثال واحد على مظاهر العنف المتفشية في المدرسة، وللاسف الاهل لا يفعلون شيئا حيال ذلك ".

" العنف في المدارس يبدأ من البيت"
من جانبها، قالت المربية غزالة شما من طمرة: "إن سبب العنف في المدارس يبدأ من البيت، فعندما لا يقوم الاهل بتربية ابنائهم على الاحترام والامور الصحيحة يصبح لدى الابناء سلوك عنيف، اضف إلى ذلك انه عندما يشاهد الابناء سلوكا عنيفا في البيت، كتعنيفهم من قبل الاهل او تعنيف الاب للام امام ابنائه هذا سينعكس على سلوك الطلاب داخل المدرسة، فالعنف المدرسي هو امتداد للعنف في البيت وفي الشارع كذلك".
اما المربية فهيمة أبو الهيجاء من طمرة فقالت خلال حديثها لمراسل موقع بانيت وقناة هلا: "ان المعلمين اليوم باتوا يتحاشون مواجهة الطالب، خوفا من تقديم شكوى بحقهم في الشرطة، او خوفا من مواجهة اهل الطالب. فالمعلمين اصبحوا يسايرون الطلاب خشية تعرضهم للاهانة او الدخول في قضايا والذهاب للشرطة".
من ناحيتها، قال المربية رئيفة عواد : "ان قضية العنف داخل المدارس بحاجة لتكاتف الجميع، الاهل والمدرسة، للجمها والحد منها. للاسف الطلاب في هذه الايام لم يعد همهم التعليم اصبحوا اكثر كسلا واهتماما بالامور الفارغة، خاصة بعد فترة الكورونا والتعلم عن بعد".

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق