اغلاق

منار مقلدة من دالية الكرمل : ‘تحرير العوائق والمخاوف وسيلة مهمة لتحقيق الاحلام ‘

اليكم هذا الحوار الذي أجرته مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع منار مقلدة المعالجة لتحرير العوائق والمخاوف ".


منار مقلدة - صورة شخصية

 هل لك ان تعرفي القراء على نفسك في بداية هذا الحوار ؟
أنا منار مقلدة من دالية الكرمل، عمري 34 سنة، متزوجة وام لولدين. انا معالجة ومرشدة روحانية للنساء، لتحرير العوائق والمخاوف والتواصل مع ذاتنا، لرفع الوعي ولتحقيق رسالتنا واحلامنا في الحياة.

ما الذي تقصدينه بتحرير العوائق؟
خلال التجارب الحياتية منذ الصغر نتعلم امورا كثيرة من جهة، ومن جهة اخرى ممكن ان نمر بتجارب تؤثر فينا وتترك فينا صدمات، مخاوف ومعتقدات تقلصنا وتضعفنا. مثلا، اذ تلقينا ردا قاسيا أو ساخرا من الغير في مرحلة بناء الثقة الذاتية، فقدان شخص عزيز، شعور بالفشل في تجربة خضناها، شعور بالذنب بحادثة معينة وما الى ذلك، فإن لم نحل الأمر ونعالجه وقت حدوثه فإنها سيستمر معنا في مسيرتنا الحياتية، وبالتالي سيعيقنا ويصدنا من ان نكون بكامل قوتنا وطاقتنا ونحقق ذاتنا. هنا يأتي دور العلاج الروحاني لرؤية جذور العوائق، فهمها وتحريرها من حيث بدأت وتجديد الطاقة الخاصة بالشخص.

لما قررت غوض غمار هذه المجالات ؟
من جيل مبكر رأيت الناس يحملون هموما، وبدأت ابحث عن اجابات عن اسئلة شغلتني مثل: ماذا يقلق الاشخاص ويمنعهم ان يكونوا سعيدين؟ كيف نستطيع مساعدة الناس ليرتاحوا نفسيا؟ كيف تؤثر العلاقات علينا؟ من اين تأتي المخاوف حتى ونحن صغارا ؟  لماذا امور متاحة لأشخاص ومسدودة لآخرين؟
بدأت بقراءة كتب روحانية وتطوير ذاتي بشغف كبير. رغم أنى اكملت دراستي في الجامعة والكليات بمواضيع تفكيرية وعلمية مقبولة مجتمعيا لأني اخفيت اهتماماتي خوفا من انها غير مألوفة او مقبولة. لكن شدني التعمق والتطور بالمواضيع الروحية العميقة وتأثيرها على اطباعنا واختياراتنا ومسار حياتنا فكرست سنوات طويلة في التعليم والبحث والقراءة، حتى بنيت طريقة علاج جذرية تعمل على أربعة اصعدة: الروحي، الفكري، العاطفي والمادي لرفع الوعي وتحرير العوائق بشكل أسرع وأعمق.

وما علاقة تحرير العوائق بتعزيز الثقة وتحقيق الاحلام؟
لكل منا دروسا حياتية نود تجربتها ورسالة او دور نقوم به، وامكانيات مفتوحة لتحقيق الاحلام في الحياة. ففي محطات الحياة يشعر الانسان بميول او شغف لمجالات معينة، مثلا للموسيقى، للرياضة، للبحث، للهندسة، للطبخ، للعلاقات الاجتماعية الخ..
مع هذا يحمل الانسان امورا مثل عوائق او مخاوف او علاقات التي تقف له كتحديات في الطريق يشعر فيها انها تحده وتقلص طاقاته وذلك حتى ترمز له ان حان الوقت للانتباه لهذه الامور ومعالجتها وتحريرها او العبور عن طريقها. ففهم وجودها ومعالجتها ووجود الحلول للتعامل معها يعزز الثقة لدرجات عالية، يواصل الشخص مع ذاته ويمكنه من معرفة قدراته وميزاته فبفضل هذا الوعي يكتشف امكانيات خفية داخلية التي تمكنه من اختيار المسار الافضل لتحقيق ذاته واحلامه والتمتع به، ما اسميه طريق السعادة الذاتي.

نصائحك للقراء ونحن على عتبة عام ميلادي جديد؟
اولا كتابة او رسم صورة ذهنية لهدفنا للسنة القريبة في مجال معين او بحياتنا بشكل عام، مع تفصيل كيف سنشعر في تحقيق الهدف، وكيف نعمل، وكيف نتصرف وكيف يؤثر على حياتنا. ثانيا نسأل أنفسنا ما الذي يدعمني لتحقيق هذه الصورة الذهنية في الواقع ونقويه. وما لا يدعمني؟ فنكتب كل ما يخطر لنا. وهذه هي العوائق فنعمل على تحريرها بالطريقة الانسب لنا، بتقويه ذاتنا، بالاستعانة بكتاب / مختص. برسم خطة شفاء وتقسيمها لخطوات صغيرة وقابله للتطبيق الخ..  ثم الايمان المطلق بنفسنا. لان إذا زرعت احلام معينة فينا فعندنا كل ما يلزم لتحقيقها. حتى لو كانت الطريق مع مطبات او شعرنا بالوقوف مكاننا او التراجع احيانا، فهذا جزء من المسار لنستعيد قوتنا وفحص امكانيات أخرى. كما وتتطلب منا المرونة ووسع الفكر، لرؤية واستقبال الطرق والامكانيات التي لم نفكر فيها من قبل انها ممكنة. أيضا القلب يشعر بما لا يعرفه العقل، ويدلنا على الطريق. فمفضل الاصغاء الى شعورنا ولحدسنا. وبالنهاية التمتع من تحقيق الحلم او الهدف، والشكر والامتنان على ذلك.

من هم الاشخاص الذين يتوجهون اليك ؟
تتوجه الي صبايا ونساء من شتى البلدان اللواتي يشعر بأمور تحدهن من ان يكنّ ذاتهن وأن يعبرن عن أنفسهن ويعيشن حقيقتهن الداخلية بثقة، وكذلك نساء مع اوجاع جسدية يريدن شفاءها ومعرفة سبب ظهورها، وايضا من يشعرن بضياع وان هناك عوائق في مجال معين او أكثر . هدفي هو مرافقتهن في مسيرتهن للتحرر وفهم اهمية وجودهن وقيمتهن الذاتية، وزرع البذور التي تناسب مع مسارهم الروحي للسعادة والاكتفاء.

هل تجدين اقبالا من قبل الجمهور ؟
في البداية مثل اي موضوع جديد للمجتمع كان هناك العديد من التحديات لبني الوعي الفردي والجماعي لتأثير العوائق (الفكرية والنفسية والطاقية) على حياتنا ونجاحنا وكيفية تحريرها بطرق سهلة ووقت قصير نسيبا. مع الوقت وانتشار الوعي ارى الكثيرين ينفتحون اليها ويفهمون قدرتهم على الشفاء الجسدي من امراض، وتحويل مشاعر، وبني فكر جديد داعم، وعبور مراحل وعلاقات كانت تعتبر مستحيلة.  فمن يجرب طريقة الرجوع الى الذات يعرف عمقها ومنافعها وتأثيرها الايجابي على الحياة ويسعى لدعم الاخرين وهكذا الاقبال يزيد أكثر وأكثر كل فترة.

من يدعمك ويقف الى جانبك؟
عائلتي وزوجي حسان لطالما وقفوا جنبي ودفعوني لتحقيق رسالتي، وايضا صديقاتي ومعلمين روحيين صادفتهم في طريقي. ودعم المتابعين يحثوني لإعطاء المزيد، وثقة المتعالجات بي.اخص بالذكر امي التي حثتني لان اخوض هذا المجال بأوسع الابواب ورافقتني كل السنوات لمشاركة العديد في الهدايا العلاجية الروحية والطاقية التي وهبني اياها ربي.

نصيحة للقراء لتحقيق احلامهم ؟
كلنا نشعر اننا نعيش في عالم متغير بشكل سريع، وذلك لأننا في مرحلة عبور لعصر جديد للإنسانية يدفعنا لنكون ذاتنا ونعيش حقيقتنا ومشاركة العالم بالهدايا الخاصة التي حظينا بها وجئنا للحياة لنترقى بها ونساعد بها أنفسنا والاخرين لنتطور.
نشعر احيانا ان حان الوقت للتخلي عن امور التي باتت لا تلائمنا ولا تتناسب مع روحنا او تردداتنا وطاقاتنا مثل علاقات مكبلة، مخاوف من أن نكون على حقيقتنا، تحرير الانشغال برأي الناس فينا، وترك معتقدات لا تدعمنا. حتى لو كان تحريرها مؤلم لكننا نعلم داخلنا انه لتقدمنا ولمصلحتنا العليا. كل ما مررنا به ساعدنا بطريقة ما لنتطور وان كان قاس او غير سهل حتى نشعر في مرحلة ما انه أصبح عائقا وجاء دوره ليخلي سبيله لشيء يدعمنا ويقوينا. أنصح القراء الاعزاء بالإصغاء للعمليات التي تمرون بها، والتحلي بالشجاعة لتحرير كل ما هو ليس داعم لكم في هذه المرحلة من حياتكم. والقيام والاتصال بأمور (واشخاص) تقوي بكم الاصرار والثقة لتخطو في طريقكم المميز بسعادة واكتفاء. ممكن ان تقوموا بذلك عندما تتذكرون دائما ان لوجودكم في الحياة اهمية كبيرة وان تضعوا نفسكم في المكان الأول.

كلمة أخيرة تحبين ان تنهي بها هذا اللقاء؟
حبنا الغير مشروط لأنفسنا وللىخرين هو اروع الامور التي ممكن ان تشفينا وتشفي علاقاتنا واوجاعنا. أكبر استثماراتنا هي العمل على تطورنا ورفع وعينا، فكل فترة سنرى مدى تقدمنا وارتقائنا. أرقى الامور عطاؤنا لأنفسنا وللأخرين، ففي العطاء نمرر طاقة في جسدنا الى الخارج، ما يتيح لنا ان نحصل على أكثر وفرة وعطاء كوني. اوعى الامور هي مشاركة رسالتنا مع العالم. فهذا واجبنا اتجاه نفسنا واتجاه العالم الذي يمكننا من ان نعيش حياتنا بأعلى القمم والسعادة.
 أحب الامور قبول الغير. وحتى نتقبل الغير اولا علينا قبول كل ما نحن عليه كيفما كنا، لأننا مميزين بكل التفاصيل.  أجمل الامور وحدتنا لتكوين عالم أفضل. فلنفتح قلبنا ونمكن كل منا ان يكون ذاته وان نعمل سوية بمحبة لتعزيز الاخرين والعالم.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق