اغلاق

فشل الهجوم الصاروخي الثاني للحوثيين على الإمارات

دبي (رويترز) - قال مسؤولون من الولايات المتحدة والإمارات إن حركة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران شنت هجوما صاروخيا على الإمارات يوم الاثنين استهدف قاعدة


منظر عام لمدينة أبوظبي - (Photo by Rustam Azmi/Getty Images)

 تستضيف قوات أمريكية لكن صواريخ أمريكية طراز باتريوت أحبطت الهجوم.
والهجوم، الذي جعل القوات الأمريكية تهرع إلى التحصينات، هو ثاني هجوم في أسبوع يستهدف الإمارات، مركز السياحة والتجارة في منطقة الخليج.
وقصف الحوثيون يوم 17 يناير كانون الثاني مستودعا للوقود في أبوظبي مما أودى بحياة ثلاثة أشخاص.
وقالت جماعة الحوثي اليمنية، التي تقاتل تحالفا تقوده السعودية ويضم الإمارات، إنها تريد أن تعاقب الإمارات على دعمها مجموعات مسلحة تقف في وجه مساعي الحوثيين للسيطرة على مناطق غنية بالنفط في اليمن.

وقال يحيى سريع المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يوم الاثنين إن الجماعة أطلقت صواريخ بالستية من طراز (ذو الفقار) على قاعدة الظفرة الجوية في أبوظبي التي تستخدمها الولايات المتحدة، إلى جانب "أهداف حساسة" أخرى. وأضاف أن الجماعة أطلقت طائرات مسيرة باتجاه دبي.
وقال سريع إن الجماعة "تجدد نصحها للشركات الأجنبية والمستثمرين في دويلة الإمارات بمغادرتها كونها أصبحت غير آمنة" مضيفا أن الجماعة مستعدة "لمواجهة التصعيد بالتصعيد".
ووصفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية الهجوم بأنه تصعيد إجرامي، وأضافت أن لها حق الرد.
وقال الجيش الأمريكي إنه أطلق عددا من الصواريخ الاعتراضية طراز باتريوت على صاروخين للحوثيين، وأقر بقيام الجيش الإماراتي بجهود متزامنة.
وقال متحدث في القيادة المركزية الأمريكية التي تمثل القوات الأمريكية في الشرق الأوسط "نجحت الجهود المشتركة في منع كل من الصاروخين من إصابة القاعدة".
وقال سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة على تويتر إن تعاونا وثيقا مع الولايات المتحدة ساعد في إحباط الهجوم، وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية التزام واشنطن بتعزيز دفاعات الدولتين الشريكتين للولايات المتحدة، السعودية والإمارات.
ووصف نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية هجمات الحوثيين على الإمارات والسعودية، والضربات الجوية التي تقودها المملكة في اليمن بأنها "تمثل تصعيدا مثيرا للقلق" للعنف، ودعا مجددا إلى وقف إطلاق النار.
وامتنع برايس عن قول ما إذا كانت إدارة الرئيس جو بايدن ستوافق على طلب الإمارات بإعادة إدراج الحوثيين على قائمة الولايات المتحدة بالجماعات الإرهابية الأجنبية، وإعادة فرض عقوبات مالية عليهم. كان بايدن قد ذكر الأسبوع الماضي أن الطلب قيد الدراسة.
لكن برايس أشار إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد حذفت الجماعة من القائمة في فبراير شباط الماضي بسبب مخاوف من أن تؤدي العقوبات إلى تقليص المساعدات الإنسانية والواردات التجارية من الأغذية وغيرها من الضروريات للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.
وقال "ندرس الرد المناسب".
وشن الحوثيون هجمات متكررة عبر الحدود على السعودية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، لكن بعد أن استهدفوا الإمارات صعدوا حدة الصراع الذي يعتبر على نطاق واسع حربا بالوكالة بين السعودية وإيران.
وقتلت الضربات الجوية، التي يشنها التحالف على اليمن قائلا إنها تهدف إلى شل قدرات الحوثيين، ما لا يقل عن 60 في محافظة صعدة يوم الجمعة، ونحو 20 شخصا في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون يوم الثلاثاء.
وحثت السفارة الأمريكية، في تحذير أمني نادر يخص الإمارات، مواطنيها على "الحفاظ على مستوى عال من الوعي الأمني".

* "حسابات للمخاطر"
قالت كارين يانج المديرة في برنامج الاقتصاد والطاقة في ميدل إيست إنستيتيوت "هذا تصعيد بالتأكيد ويغير الحراك الإقليمي".
وأضافت "أمن مجلس التعاون الخليجي له الآن حسابات للمخاطر تقترب مما نعرفه في أجزاء أخرى من الشرق الأوسط" مشيرة إلى مخاطر محتملة على خطوط أنابيب الطاقة والمنشآت الإنتاجية والطيران المدني.
وأغلق مؤشر الأسهم الرئيسي في دبي منخفضا اثنين بالمئة، في حين لم يشهد مؤشر أبوظبي تغيرا يذكر. وقال محللون إن ارتفاع أسعار النفط يدعم الأسواق.
وأقلق الهجومان بعض المقيمين في أبوظبي.
وقالت طالبة الطب الأمريكية تاليا ريفيرا (19 عاما) لرويترز في أحد مراكز التسوق بأبوظبي "(الهجمات) شكلت مفاجأة كبيرة... بشكل عام أشعر بالأمان لكني لا أعرف كيف ستتصاعد".
ونشرت الإمارات مقطع فيديو لما وصفته بطائرة حربية من طراز إف-16 وهي تدمر منصة إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين في اليمن.
وقال الحوثيون إن عملية يوم الاثنين استهدفت السعودية أيضا في الوقت الذي قالت فيه وسائل إعلام رسمية سعودية إن بقايا صاروخ تم اعتراضه تسببت في أضرار مادية بمنطقة صناعية بجنوب البلاد.
وكانت وسائل الإعلام قالت في وقت متأخر من مساء يوم الأحد إن صاروخا باليستيا سقط في منطقة أخرى في الجنوب مما أدى إلى إصابة اثنين من الأجانب.
وتدخل التحالف في اليمن في مارس آذار عام 2015 بعد شهور من إخراج الحوثيين الحكومة المعترف بها دوليا من صنعاء. وتقول الجماعة إنها تقاتل نظاما فاسدا وعدوانا أجنبيا.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق