اغلاق

د. نعيم أبو فريحة: الموجة الخامسة من الكورونا تشكل تحديا جديا لمرضى التهابات الأمعاء

حذّر د. نعيم ابو فريحة، أخصائي الامراض الباطنية وامراض الجهاز الهضمي في مستشفى سوروكا ورئيس رابطة الأطباء العرب في النقب، من الارتفاع


د. نعيم أبو فريحة ، تصوير محمود اسعد 

المستمر في انتشار عدد المصابين بجائحة الكورونا ومتحور اوميكرون   في المجتمع العربي عامة  وخطورة لدى مرضى الامعاء المزمنة بشكل خاص بسبب خصوصية جهاز المناعة لديهم وبسبب الضغوطات التي تحملها هذه المرحلة والتي من شأنها أن تؤثر على سكون المرض. 
وعن تأثير الموجة الخامسة من الكورونا على المرضى، صرح أبو فريحة :" في فترة الوباء  وخاصة الأن ونحن في أوج الموجة الخامسة التي انتشرت من خلال المتحور اوميكرون،  يجب على مرضى ألتهاب الأمعاء المزمنة الاهتمام والحذر والوقاية أكثر من أي وقت مضى.  صحيح أن معظم المصابين هم مع اعراض خفيفة وأن نسبة الحالات الصعبة  منخفضة جداً ولكن في ظل الانتشار السريع جدا  واعداد الاصابات اليومية الكبيرة جدا يكون ارتفاع للحالات الصعبة وخاصة  لدى غير المتطعمين وكبار السن ومجموعات الخطورة" .

"
التهابات الأمعاء المزمنة تضع المرضى ضمن مجموعات الخطر "
وأضاف: "التهابات الأمعاء المزمنة تضع المرضى ضمن مجموعات الخطر، بسبب خصوصية المرض  نفسه او بسبب العلاجات التي يتلقاها المريض،  حيث يؤثر كليهما على جهاز المناعة.  بناء على ذلك ننصح المرضى بالتعامل بجدية خلال هذه الفترة الحرجة والحذر والوقاية   والتحلي بالمسؤولية. أهم التوصيات التي نوصي بها: استعمال الكمامة، عدم المشاركة في التجمهرات، تلقي التطعيم بما في ذلك الأقارب وكبار وصغار السن، القيام بالفحوصات المطلوبة وبالطبع الاستمرار في المتابعة والتواصل مع طبيب الجهاز الهضمي  المعالج في حالة اي جديد" .
ينتشر مرض الأمعاء المزمنة في المجتمع العربي بشكل أكبر في العقود الأخيرة ويعود ذلك  على الاغلب للتغييرات التي حدثت على نمط الحياة في المجتمع العربي.  وبالرغم من ان هذه الأمراض المزمنة لا علاج شافي لها عادة ما يتم علاج او تخفيف الاعراض، الا أن تطّور العلاجات البيولوجية في السنوات الاخيرة وخاصة علاج بطانة المعدة تساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة مرضى الامعاء المزمنة بما فيها مرض الكرون والألتهاب التقرحي للقولون (الكوليتيس).  

أسباب هذه الامراض المزمنة ؟
بالرغم من التقدم العلمي الا انه حتى الان لا توجد معلومات دقيقة بخصوص سبب بعينه لهذه الامراض، الا أن هنالك عوامل بيئية، وبائية وأخرى وراثية قد يكون لها دور في الاصابة بهذه الامراض. فمثلا التدخين قد يكون أحد عوامل الخطورة او قد يشكل صعوبة في علاج مرض كرون في حين انه يعتبر عامل يحمي من مرض التهاب القولون التقرحي. بالرغم من ذلك مفضل دائما الاقلاع عن التدخين. 

انتشار هذه الامراض في المجتمع العربي  ومتى تظهر؟
هذه الامراض منتشرة بشكل كبير لدى اليهود وخاصة اليهود الأشكناز ولكن نجدها اليوم في جميع الدول وفي معظم الشرائح الاثنية المختلفة. اما ما يخص العرب فهذه الامراض نادرة الا انها تزداد في الانتشار في العقود الأخيرة ويعود ذلك كما يبدو الى التغير الكبير في نمط الحياة بما فيها من تغير هائل بخصوص التغذية وتغير الوضع الاجتماعي والاقتصادي لدى العرب.  فبشكل عام تنتشر هذه الامراض لدى الطبقات العالية في السلم الاجتماعي الاقتصادي. بما يخص العرب في داخل إسرائيل فهنالك ارتفاع مستمر بنسبة انتشار هذه الامراض في المناطق المختلفة وقد أجريت أبحاث مختلفة من قبل اخصائيين في هذا المجال وتم نشرها في مجلات علمية. هنالك ما يقارب 3500 مريض بهذه الأمراض المزمنة من المجتمع العربي بحيث يشكلون ما يقارب 8% من مجمل المرضى في البلاد. تظهر امراض التهاب الأمعاء بشكل أساسي في جيل مبكر, الجيل 15-25 سنة ولكن قد تظهر أيضاً في جميع الأجيال.

ما هي أهم الاعراض التي يصاب بها مرضى كرون والتهاب القولون التقرحي؟
أهم الاعراض التي تصيب المرضى هي اوجاع البطن المزمنة، الاسهال المزمن، فقدان الشهية والنزول في الوزن. اوجاع البطن تكون في اغلب الأحيان في أجزاء البطن السفلية اما الاسهال قد يكون مصاحب بخروج مخاط او دم. في حالة التهاب القولون التقرحي يكون النزيف الدموي او البراز مع الدم أكثر ما يميز أعراض المرض.
 بشكل عام تبدأ الشكوك بوجود المرض عندما تكون الاعراض مزمنة ومستمرة لعدة أشهر على الاقل لأن جميع هذه الاعراض قد تظهر في امراض حادة وتنتهي بعد عدة أيام.

ما هي أهم العلاجات لهذه الأمراض؟
بما اننا لا نعرف المسببات لهذه الامراض فان علاجها  يكون بشكل غير مباشر ولا يوجد اي علاج يؤدي الى الشفاء التام من هذه الامراض، هذه الأمراض هي مزمنة وهدفنا ان تكون هادئة قدر الإمكان دون أعراض ودون أي علامات للالتهاب في الأمعاء. فالعلاج يشمل علاج الاعراض بأدوية للأوجاع  وأخرى للإسهال.  كما اننا نعالج الحالات الحادة بواسطة المضادات الحيوية وادوية ضد الالتهاب. العلاج مركب ومختلف من مريض الى آخر وللمريض دور اساسي في ادارة هذا المرض.  بشكل عام تطور العلاجات البيولوجية واستعمال مضادات تعرقل مسببات الالتهاب يتم تناولها بالحقن بالوريد او تحت الجلد لفترات متباعدة  ومنها ايضا ما  يعالج بطانة الأمعاء وحتى شفائها وبهذا  يساهم بشكل كبير في تحسين جودة حياة مرضى الامعاء المزمنة.  كما ويمكن  طرح الأسئلة بخصوص امراض التهاب الأمعاء المزمنة، هنالك مجموعة باللغة العبرية   وفي الفترة الأخيرة تم فتح مجموعة باللغة العربية باسم " نتحدث من البطن عن  كرون والتهاب القولون"  التابعة للجمعية لمساندة مرضى الكرون وكوليتس والتي تهدف لخدمة المرضى ومساعدتهم  من منطلق ان هذا المرض بحاجة الى علاج من عدة جوانب فبالاضافة الى العلاج الطبي، هناك ضرورة للتطرق للعوامل النفسية والمجتمعية وتعزيز دور المريض في ادارة المرض والتعامل مع البيئة المحيطة له.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق