اغلاق

كيف تتعاملين مع الخوف الزائد عند أطفالك؟

الخوف إحساس فطري نولد به جميعاً ونتعايش معه طوال حياتنا، لهذا فالخوف عند الأطفال يعد ظاهرة طبيعية لا تستدعي القلق في كثير من الأحيان،ولكن هذا لا يعني ان تتجاهلي طفلك عند شعوره بالخوف،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: SolStock - istock

أو حالة إحساسه بمشاعر مضطربة؛ الطفل يحتاج إليك ليطمئن، ومعك وبجانبك يتغلب فيما بعد على كل مخاوفه، ودورك أن تتحدثي معه وتتعرفي على مخاوفه، ما يساعده على تخطى مشكلة الخوف، ويحميه من التعرض لمواقف قد تسبب له مشاكل نفسية فيما بعد. عن أسلوب تعامل الآباء مع الخوف الزائد عند الأطفال تتحدث الدكتورة فاطمة الشناوي أستاذة طب النفس ومحاضرة التنمية البشرية.

قلة ثقة الطفل بنفسه تدفعه للخوف
وعادة ما يعاني الصغار من مشكلات في التعامل مع الحيوانات والحشرات، أو الوجود في مكان مظلم، أو حتى اقتراب أشخاص غرباء عنهم.
وكل هذا غير مقلق، إلا أن بعض الأطفال يتحول الخوف لديهم من مجرد شعور مؤقت إلى فوبيا مرضية، تؤثر على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي.
رغم أن خوف الطفل شعور طبيعي تماماً يمر به كل طفل، لكن هناك مجموعة من الأسباب تحول خوف الطفل من عرض طبيعي إلى مشكلة معقدة بحاجة إلى العلاج والتدخل السريع.

كثرة تهديد الطفل بالعقاب تزيد من خوفه
منها.. خوف الأهل المبالغ فيه تجاه الطفل، عند تعرضه للسقوط أو الإصابة، ما يتسبب في زيادة خوف الطفل نفسه، وارتباكه وتوتره في مختلف المواقف.
قلة الثقة في النفس لدى الطفل، وعدم قدرته على التغلب على المشكلات والمخاطر المختلفة بمفرده، دون الاعتماد على غيره.
سوء معاملة الأهل للطفل، وكثرة تعرضه للتهديد والعقاب الشديد، افتقاد الطفل لمشاعر الحنان والاحتواء من قبل الأسرة.
سرعة تأثر الطفل بأمه أو والده، فإذا ظهر على الأم خوف من حشرة أو حيوان ما، سينتقل هذا الخوف مباشرة إلى طفلها.
كما أن كثرة تعرض الطفل للإهانة بالمنزل أو المدرسة، يفقده ثقته في نفسه، وبالتالي يتسبب في شعوره بالخوف تجاه العالم الخارجي.

فرق بين الخوف الطبيعي والفوبيا عند الأطفال

الخوف الطبيعي يلازم الطفل منذ السنة الأول من عمره تجاه العديد من الأشياء، على رأسها الخوف من الغرباء، والظلام، والحيوانات، والأصوات العالية، وغيرها من المواقف التي تُشعر الطفل بالخطر.
ويكون رد فعله عليها الصراخ والبكاء الشديد، وهذا أمر طبيعي تماماً لا يدعو للقلق، ولا علاقة له بشخصية الطفل المستقبلية، لأنه في هذه المرحلة لا يزال مرتبطاً نفسيّاً بالأم، ولا يشعر بالأمان أو الدفء إلا بجوارها فقط..

الفوبيا خوف يلازم الطفل
أما الفوبيا فهي الخوف من شيء بعينه يلازم الطفل طوال الوقت، باختلاف الظروف والزمان والمكان، ويصاحبه بعض الأعراض الجسدية.
مثل: العرق والرعشة الشديدة والقيء وسرعة ضربات القلب وبرودة الأطراف.

كيفية التعامل مع الخوف الزائد عند الطفل
هناك خطوات بسيطة ستساعدك على علاج الخوف الزائد عند طفلك:
لا تظهري خوفكِ له: تذكري دائماً أنكِ قدوة طفلك، من المهم أن تظهري شجاعتكِ أمامه دائماً في المواقف المختلفة، ليكتسبها منك ويطمئن.
كذلك ليتعلم كيفية التعامل معها وإعطائها حجمها، بما لا يصيبه بالقلق والخوف المستمرين، وتعلمي كيف تكونين قدوة لطفلك.
لا تسخري من مخاوفه.. أسوأ ما يمكن أن تقومي به مع طفلك هو السخرية، أنه بالفعل في أزمة، وجعل الطفل أضحوكة سيفقده ثقته في نفسه.
لا تتجاهلي شعوره: احتواء طفلك عند شعوره بالخوف، وعدم تجاهل مشاعره، هو ما يحتاج إليه ليطمئن، ويتغلب فيما بعد على كل مخاوفه.
تحدثي معه واعرفي ما يخيفه، يساعدك هذا الحديث على تخطى المشكلة، وحمايته من التعرض لمواقف قد تسبب له مشاكل نفسية فيما بعد.
تفهمي خوفه: انتبهي جيداً إلى أن طفلك لا يزال في مرحلة اكتشاف العالم، بالإضافة إلى أنه يستخدم خياله كثيراً، وهذا يدفعه لإعطاء المواقف والأشياء أكبر من حجمها، ما يزيد خوفه.

تعرفي على أسباب خوف طفلك
لا تعوديه على مشاهدة الأفلام المرعبة أو التي تتضمن مشاهد عنف، وانتبهي أيضاً إلى الألعاب التي لا تناسب عمره.
تعرفي على أسباب خوفه: من أهم خطوات علاج طفلك من الخوف، التحدث مباشرة معه عن أسباب تخوفه، والحرص على إظهار تفهمك.
هذه الطريقة ستُشعر طفلك بالأمان، وتجعله يشعر بأنه من المقبول أن يعبر عن كل ما يفكر فيه دون خوف أو حرج.
توقفي عن التوجيهات السلبية عند توجيهك ملاحظات على مخاوف طفلك، واختاري طريقة لطيفة وغير منفرة.. ولا تقارنيه بغيره من الإخوة أو الأصدقاء.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق