اغلاق

كيف أدرب طفلي على الصيام؟

مع استقبال شهر رمضان الكريم، تبدأ الأمهات في التساؤل بشأن طريقة تهيئة أطفالهن للصوم، وهل وصلوا للسن المناسب للصوم أم لا،وكيف يمكنهن تدريب الطفل على الصوم بالتدريج وليس بالشد والمشاحنات،


صورة للتوضيح فقط - تصوير:mgstudyo - istock

وهنا يحذر الفقهاء والأساتذة على أهمية اختيار العمر المناسب لصوم الطفل حسب حالته الصحية والبدنية، ومراعاة أنه لا يعاني من سوء تغذية أو نحافة، أو أي أمراض، ويفضل أن نبدأ مع الطفل من عمر سبع سنوات.


حقائق قبل تدريب الطفل على الصيام
تختلف قدرة الصيام من طفل إلى آخر تبعاً لظروفه الصحية والأنشطة التي يمارسها، لكن لا يُنصح ببدء تدريب الطفل على الصيام قبل بلوغه عمر السابعة أو الثامنة.
عليك أن تمهدي لطفلك، وتشرحي له بشكل مبسط معنى الصيام، والهدف من ورائه، لكي لا يصبح الأمر مجرد امتناع عن الطعام والشراب فقط من دون معنى حقيقي.
لا تجعليه يصوم أول أيام رمضان، بل اجعليه يفهم معنى الصيام من أفراد الأسرة الكبار، و في اليوم الثاني اجعليه يصوم للظهر واستمري على ذلك أسبوعاً كاملاً حتى يعتاد.
واجعليه يستيقظ لتناول السحور يومياً معكم في الأسبوع الذي يليه، ثم اجعليه يصوم للعصر ثم في الأسبوعين الثالث والرابع اجعليه يصوم للمغرب.
شجعي طفلك على أن يبدأ في هذا العام بالصيام حتى الظهر، وفي العام التالي حتى العصر، وهكذا... مع عدم الامتناع عن شرب الماء، ويمكنك أن تجعلي وجبة إفطار طفلك الصباحية هي وجبة السحور.
ثم الامتناع عن الطعام حتى الظهيرة مثلاً، ولا تضغطي عليه فأنت فقط تعودينه وتدربينه، إن شعرت أنه متعب أو إن طلب منك الإفطار فلا ترفضي إن رأيته يأكل دون أن يخبرك.
احرصي على تناول الطفل كميات كافية من السوائل والأطعمة، وإذا بدت على طفلك علامات الإجهاد أو الإعياء، فاجعليه يفطر فوراً كي لا يتفاقم الأمر.
إذا كان طفلك مصاباً بالأنيميا أو السكري أو أي مشكلات في الكبد أو الكلى، فلا تحاولي تدريبه على الصيام، خاصة في الأيام شديدة الحرارة، أو الأيام التي يقوم فيها بمجهود كبير.

تحفيز الطفل وترغيبه في الصوم
عند البدء مع الطفل لصوم أول عام يجب تشجيعه والحديث معه عن فضل الصوم وشهر رمضان، وذلك من خلال سرد قصص القرآن للأطفال والأفلام القصيرة والكارتون، وغيرها من المواد المحفزة للطفل على تهيئته للصوم، وتدريبه على الصبر وتحمل العطش والجوع.
التدرج مع الطفل ويتم ذلك من خلال صوم الطفل لساعات محددة في البداية، كالصوم إلى الظهر مثلاً، مع مراعاة أن يكون السحور متوازناً للطفل وبه العناصر الغذائية المناسبة ومدعمة بالسوائل.
يُفضل تقليل الملح والبعد عن الأكلات التي تجعل الطفل أكثر عطشاً واستبدالها بطعام يشبع منه ولا يجعله يشعر بالعطش، مع التدريج إلى أن يستطيع صوم يوم كامل إلى المغرب.

تجنب عقاب الطفل على كسره الصوم

لا ترفضي طفلك ولا تسخري منه إذا لم يستطع استكمال صومه، وقام بتناول الطعام أو الشراب، كما يجب عدم عقابه والسخرية منه، بل مناقشته وتحفيزه للصوم لليوم التالي.
على الأمهات أن تكون قدوة لطفلها ممن هم أكبر سناً، أو تقارب معه في نفس العمر من أصدقائه؛ لتحفيزه على الصوم ومقاومة الجوع والعطش،
ومن المهم عمل برنامج للطفل أثناء صومه كي ينسى الجوع والعطش ويتغلب على حاجاته للطعام، وذلك بشغل وقت فراغه.
ويكون ذلك ببعض الأنشطة مثل قراءة القرآن أو الاستماع إلى قصص القرآن، ويمكن أن يشارك في تحضير الإفطار وتحضير العصائر والمشروبات.

تدريب الأطفال على الصيام وقراءة القرآن
تحدثي معه عن فضائل الصيام: فهو سبب مهم من أسباب دخول الجنة، وأنَّ في الجنة باباً يسمى"الريان" يدخل منه الصائمون.
التحفيز المادي والمعنوي: شجعي طفلك على الصيام بأنَّ تقولي له بأنَّ الصوم "للناضجين"، وقومي ببذل الجوائز كل يوم أو كل أسبوع.
أو قومي بتحضير ما يشتهيه من الطعام، وامدحيه واثني عليه أمام الأقارب عند الإفطار وعند السحور.
قومي بتزكية روح المنافسة بينه وبين أقرانه أو من هم دون سنه.
ابتعدي عن التأنيب ومعايرته إذا ما تخلف عن الصيام أو صام للظهيرة، ولا تسمحي لأحد أن يفعل ذلك معه.

دربي طفلك على الصوم الصحيح

فلا صيام بدون صلاة حتى لا يتعود على ذلك.
تأخير السحور إلى آخر الليل إعانة للطفل على صيام النهار.
ساعد ي طفلك في التغلب على جوعه، من الممكن إلهاؤه بالنوم، أو بألعاب ليس فيها بذل مجهود، أو بمشاهدة أفلام الكرتون.
شجعيه على عمل الخير، أخبريه أنه يُضاعف من أجر الصائم مثل قراءة القرآن، و صلة الأرحام، ومساعدة الأم بالمنزل.
صححي له المفاهيم الخاطئة: فالصوم ليس مجرد جوع وعطش؛ ولكنَّه يشمل البُعد عن كل ما يغضب الله والتحلي بمكارم الأخلاق.
احرصي على أن يُفطر مع العائلة وقت المغرب، على أن تكون وجبة الظهيرة وجبة صغيرة.
لا تجبري طفلك على الصيام إذا بلغ الجهد من الطفل حتى لا يبغض العبادة، أو تضطريه للكذب.
اسمحي له بأن يدعو أصدقاءه للإفطار معه يوماً ولو حتى خارج المنزل.

كلفي طفلك بأعمال خيرية، وأشركيه معك
يقع بعض الأهالي في أخطاءٍ، تقلِّل من رغبة أطفالهم في الصيام، وتجعلهم يتذمرون ويضطرون إلى الكذب لكي لا يصوموا.
عدم إدراك أهمية مشاركة الطفل في الأنشطة الدينية من صلاة وعمل خير خارج المنزل.
إجبار الطفل على الصيام ما يدفعه إلى الكذب لكيلا لا يصوم.
إهمال إعداد الوجبات الصحية له، ما يجعله مرهقاً وغير قادر على الصيام.
حرمانه من الطعام والشراب دفعة واحدة، وهذا لا يتناسب مع طبيعة جسمه.
ترك الطفل نائماً خلال فترة النهار، وعدم تكليفه بأعمال تتناسب وشعوره بالمسؤولية ورفع ثقته في نفسه.
تقديم أغذية ذات سعرات مرتفعة، والأفضل تقديم طعام صحي وعصائر طازجة.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق