اغلاق

لهذه الأسباب يجب ألا تعهدي لابنك الكبير أن يرعى طفلك الصغير

تقع الأمهات وكذلك الآباء بخطأ تربوي فادح، يؤدي لنتائج غير محمودة، فهم بمجرد أن يكبر الطفل الأول لهما مثلاً ويصبح قادراً على الاعتماد على نفسه،


صورة للتوضيح فقط - تصوير: ozgurcankaya - istock

وتحمله مسئولية نفسه من تنظيف جسمه مثلاً وترتيب غرفته، فهم لا يكتفون بذلك ولكنهم يطلبون منه تحمل مسئولية الطفل الأصغر، مثل حمله لإسكاته أو غسل يديه، أو تركه في رعايته وخروج الوالدين في المساء، وفي ذلك أخطاء كبيرة ولأسباب يجب أن تعرفها الأم خصوصاً، فيجب ألا تعهد للطفل الأكبر برعاية الطفل الأصغر من خلال لقاء "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بالمرشد التربوي عارف أبو عبد الله، حيث أشار للآتي.

الطفل الأكبر غير محترف
من الطبيعي أن تطلب الأسرة المساعدة من مربية محترفة أن تبقى في البيت في غياب الوالدين لرعاية الطفل الصغير.
ولكن قد يحدث عدم توفر القدرة المالية للأسرة؛ وفي هذه الحالة فهي تعهد للابن الأكبر أو الابنة وقد يكونان في مرحلة المراهقة.
من الممكن أن يقوم الابن الأكبر برعاية شقيقه الأصغر ولكنه لن يفعل ذلك بصورة كاملة متكاملة توفر الرعاية اللازمة للصغير كبديل عن الأم والمربية.
فيجب على الأم ألا تتوقع أن يقوم الابن الأكبر بمهمة شاقة اتجاه الطفل الصغير وخاصة الرضيع.
لا يمكن للطفل الأكبر حتى لو كان قد وصل لمرحلة تقترب من سن المراهقة أن يغير الحفاض ويتعامل مع ارتفاع حرارة الطفل ونوبات البكاء للرضع في حال غياب الأم.
يمكن للأم أن تستبدل تلك المهام الصعبة والتي يجب أن تقوم بها بنفسها بمهام أقل وتعلم الابن الأكبر تحمل المسئولية.
يمكن أن تعهد له الأم أن يقرأ للأصغر قصة قبل النوم، أو أن يساعد الأم نفسها في أعمال البيت، وكذلك اللعب مع الطفل الصغير حتى تقوم الأم بمهامها.

التضحية بطفولة الطفل الأكبر
يجب على الأم أن تعرف أن مرحلة الطفولة هي أجمل مراحل العمر.
وفي حال طلبت من الطفل الكبير أن يقوم بمقام الأم فهو بذلك يضحى بطفولته.
كما قد تكره الطفلة أن تكبر أو تصبح أماً بسبب قيامها برعاية إخوتها الصغار في سن مبكرة.
كما أن الأبناء الكبار لا يمكنهم الحصول على الوقت لأنفسهم بسهولة في هذه الحالة.
يجب أن تعلم الأم أن السماح للابن الأكبر سناً بأن يعيش طفولته هو الخيار الأفضل للجميع لكي يعيش كل واحد كل مرحلة من حياته بطريقة صحيحة ومتكاملة.

ضعف العلاقة بين الأبناء المتفاوتي الأعمار
حين تطلبين من الابن الأكبر أن يرعى شقيقه الأصغر فأنت بذلك تقومين بهدم علاقة رائعة بين الأشقاء.
يشعر الابن المراهق أن شقيقه الأصغر قد أصبح عبئاً عليه ويحد من نشاطه وحركته وحريته.
قد تتلوث ثيابه بفضلات وقيء الطفل الأصغر فلا يتقبل ذلك ويؤدي ذلك الفعل بأن تسوء العلاقة بين الأبناء وتخلو من المحبة.
كما أن الطفل الأكبر سوف يشعر بمشاعر سلبية تجاه إخوته الصغار حين تتركيهم في رعايته.
وفي حال كان فارق العمر بينهم ليس كبيراً فسوف تصبح المشاحنات والجدالات والمشاكل وحتى الضرب والعراك هي الصفة الدائمة لحالتهم وحال البيت في غيابك وعلى عكس مما تتوقعين.
في حال كنت تكررين هذا الأمر يومياً فأنت تجنين على ابنك المراهق دون أن تشعري بذلك.
سوف تسوء حياة الابن المراهق خصوصاً ويتضارب جدول حياته بسبب طلبك منه رعاية إخوته الصغار.
يجب أن تشعريه بقيمته دون مقابل مادي بالطبع.
اسمحي له بالخروج مع أصحابه كمكافأة على تعبه، أو قومي بتوفير جهاز أو أداة رياضية يرغب بها.

تحميل الابن الأكبر مسئولية فوق طاقته
هل فكرت الأم أن هذه المسئولية ليست في مستوى طاقة وتحمل الابن الأكبر، وأنها بذلك تحمله ما لا يطيق، لو فكرت بذلك فهي سوف تفكر كثيراً قبل أن تطلب منه رعاية شقيقه الأصغر.
كما أن الطفل الأكبر قد لا يعرف طرق حماية الطفل الأصغر في حال حدوث حادث ما في البيت مثل الحرائق أو تعرض البيت للسرقة وهكذا.
فيجب أن تعرف الأم حدود وقدرات الطفل الأكبر قبل أن تترك الطفل الصغير في رعايته سواء في وجودها في البيت أو غيابها.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق