اغلاق

د. حنا سويد :‘ تفاهمات توسيع البيوت في القرى غير المعترف بها في النقب ضحك على اللّحى ووعود فارغة ‘

أشعل اعلان القائمة العربية الموحدة، برئاسة الدكتور منصور عباس، في الأيام الأخيرة، عن قيام الحكومة والسلطات المختصّة بإقرار تعديلات هامّة على سياساتها فيما يخصّ
Loading the player...

الإجراءات القانونيّة في توسيع بيوت قائمة وبناء أخرى جديدة في القرى غير المعترف بها في النقب، أشعل جدلا حامي الوطيس بين من هو مرحب بهذه التعديلات ووصفها بانها انجاز كبير لم يحققه أحد من قبل للمواطنين العرب في النقب، فيما شكك آخرون بالامر وقالوا " من يضمن لنا تنفيذ هذا القرار ؟ وكيف يمكن ان يقبل العقل بفكرة المصادقة على بناء جديد محاذ لبيوت مهددة بالهدم أصلا ؟ "...
ويضمن التعديل وفقا لاعلان الموحدة "إمكانية توسيع المباني القائمة لغاية 70 مترًا، وإقامة مبان أخرى بنفس المساحة، بالتنسيق مع الجهات المختصّة، وهذا يفتح المجال أمام الأزواج الشابة لبناء مسكن دون قلق من هدم أو مخالفة، كما يضمن التعديل منع هدم إضافات قائمة، وفيه إمكانيّة لصيانة البيوت القائمة وتغيير أسقفها ... ".
للحديث عن هذا الموضوع بتوسع، استضافت قناة هلا في بث حي ومباشر من عيلبون، عضو الكنيست السابق د. حنا سويد - رئيس المركز العربي للتخطيط البديل ...

" التعديلات موجودة قبل انفصال الموحدة عن المشتركة "
وقال د. حنا سويد لقناة هلا :" أؤكد على أن هذه التعديلات أصلها منذ عام 2016 ، بمعنى هي موجودة أصلا ، حيث لم تكن هناك قائمة موحدة منفصلة انما كانت القائمة المشتركة وقبل حكومة بينيت ، كل القرار الحكومي يتعلق بأن لا يوضع موضوع هدم هذه المباني التي تم توصيفها ، في رأس سلم الأولويات . بمعنى إعطاء مهلة تمديد فترة عدم الهدم لسنة ونصف فقط . المقصود بحسب رأيي هو أمر سياسي بمعنى أن تمر العاصفة على الائتلاف الحكومي وبعدها نعود من حيث بدأنا " .

" ترهات ووعود فارغة "
وأضاف د. حنا سويد :" مساحة 70 مترا لا تكفي لبناء عائلة ، وكنت أقول اذا كان هناك حديث عن حل جذري ولو بمساحة مقلصة فيمكن القبول بذلك كحل مرحلي ، ولكن أن يكون فقط لسنة ونصف ألا يتم هدم هذه البيوت وانما بعد سنة ونصف فباعتقادي الحديث هو عن مرحلة انتقالية ، وهذا كل مهدئات ومسكنات لغاية إيجاد الحلول النهائية . وطبعا يتم الحديث وتناول هذا الموضوع تحت مسمى استيطان البدو في النقب . البدو في النقب ليسوا مستوطنين بل هم أهل البلاد الأصليين ولكن يتم التعامل معهم في هذه القضية على أنهم مستوطنون .
في هذه القضية تحديدا التي أعتبرها " ضحك على اللحى " بموضوع القرى غير المعترف بها فان رأيي المهني لن يكون بدعم مثل هذه الترهات والوعود الفارغة التي لا تساهم بأي شكل من الاشكال في ايجاد حلول حقيقية لضائقة البلدات العربية في النقب . من يريد أن يساعد المواطنين العرب في النقب ، فيجب بتأثيره السياسي البالغ ان كان حقيقة تأثيرا بالغا أن يتم الاعتراف بهذه القرى بشكل رسمي وإيجاد مخططات تضمن لها استمراريتها" .

" لا يوجد أصلا ضمانات بعدم الهدم "
|وعن إمكانية ضمان عدم هدم هذه البيوت في المستقبل عند انتهاء الحكومة الحالية التي تعتمد بالأساس على الموحدة ، أكد د . حنا سويد لقناة هلا :" لا يوجد أصلا ضمانات ، فما يتم الحديث الان ليس عن قانون وانما عن توجيهات للمستشار القضائي للحكومة . كما أن الحديث ليس عن إعطاء رخص وانما تأجيل والتريث في عملية الهدم لسنة ونصف ، على أساس انه خلال الفترة ربما يوجد حل تخطيطي ، لذا فلا يوجد أي تأكيد ولا وعد بعدم هدم هذه البيوت ، وانما الحديث هو عن وضع الهدم ليس في سلم الأولويات وانما يتم التمهل في تنفيذ عملية الهدم " .
ومضى د. حنا سويد :" يجب أن نستثمر اذا كان وزنا سياسيا حقيقيا فيجب أن نستثمره بشكل حقيقي وليس بشكل فقاعات وبالونات فقط من أجل الكسب السياسي سواء للقائمة الموحدة وسواء لحكومة بينيت لبيد حتى تمر سنة ونصف إضافية في عمرها " .

" الموحدة هي الأكثر تشبثا بالحكومة "
وحول ان كانت هذه التعديلات هي ثمن عودة الموحدة للائتلاف الحكومي بعد فترة التجميد ، أوضح د. حنا سويد بالقول لقناة هلا :" باعتقادي أن الموحدة هي أقوى مركب في الائتلاف الحكومي ، بمعنى أكثرها تشبثا بالحكومة ، والقائمة الموحدة لن تكون السبب لا من قريب ولا من بعيد في حل هذه الحكومة . الضلع الضعيف في الحكومة هو حزب يمينا وأعضاء يمينا الذين يحاولون التسرب واللجوء الى اليمين والليكود والحصول على مكاسب كثمن لعبورهم الحدود ما بين هذا الحزب وذاك . القائمة الموحدة تعرف تماما أنها وصلت الى مأزق وهو الموقع الذي كيفما تحركت فيه فأنت متضرر ، فهي تحاول أن تنقذ نفسها وتنقذ المجازفة والمقامرة الكبرى التي قامت بها بالدخول لهذه الحكومة " .

القائمة الموحدة: " إضافة وتوسيع بيوت لغاية 70 مترًا، لا يعرّضها للهدم ولا للمخالفة "
من جانبها، أصدرت القائمة العربية الموحدة، بيانا حول الموضوع، وصلت نسخة عنه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما جاء فيه: "كجزء من الاتفّاق الجديد بين القائمة العربية الموحّدة والأطراف الحكوميّة، فقد قامت الحكومة والسلطات المختصّة بإقرار تعديلات هامّة على سياساتها فيما يخصّ الإجراءات القانونيّة في توسيع بيوت قائمة وبناء أخرى جديدة في القرى غير المعترف بها في النقب، بحيث يضمن التعديل:

أوّلًا: إمكانية توسيع المباني القائمة لغاية 70 مترًا، وإقامة أخرى بنفس المساحة، بالتنسيق مع الجهات المختصّة، وهذا يفتح المجال أمام الأزواج الشابة لبناء مسكن دون قلق من هدم أو مخالفة.
ثانيًا: منع هدم إضافات قائمة.
ثالثًا: إمكانيّة صيانة البيوت القائمة وتغيير أسقفها.
رابعًا: السماح للسكان الّذين يتم تنفيذ مشاريع قطرية في مكان سكناهم أو بالقرب منها -كشوارع وسكك قطار- أن يقوموا بنقل بيوتهم بشكل مؤقّت وببناء بنى تحتية تصل لهذه البيوت، إلى حين عودتهم لبيوتهم أو إيجاد حل دائم للسكن ".

الموحدة :" هذا التعديل بمثابة أوكسجين يضمن متنفّسًا أمام العائلات " 
وأوضحت الموحدة في بيانها قائلة :" يُنظر إلى هذا التعديل على أنّه أوكسجين يضمن متنفّسًا أمام عائلات هذه القرى لغاية تحصيل حقّهم بالاعتراف. كما ويعتبر هذا التعديل حلًّا لكثير من مشاكل أخرى ترتبط بقضيّة البناء، بحيث يتيح الإمكانيّة لهذه العائلات أن تعيش بحالة طبيعيّة دون خوف أو قلق من هدم أو مخالفة، كما ويعتبر حلًّا مناسبًا للأزواج الشابّة ولغيرها من المتطلّبات الحياتيّة". إلى هنا نص بيان القائمة الموحدة.



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق