اغلاق

د. بريك : ‘ الانتخابات القادمة ستكون مغامرة للقوائم العربية - فالموحدة فشلت والمشتركة لديها أزمة قيادة ‘

صرح المحلل السياسي الدكتور سليم بريك في حديث أدلى به لقناة هلا الفضائية حول حل الكنيست من قبل رئيس الحكومة نفتالي بينيت ، صرح قائلا :" كان هذا الامر مفاجئاً
Loading the player...

وخطوة ممتازة ، فقد أثبت نفتالي بينيت أنه صديق حقيقي ليئير لبيد ورفض كل المحاولات من حزبه القاء اللوم على لبيد وحزبه. بالاضافة الى ذلك، فقد قطع بينيت الطريق على الانتهازيين السياسيين مثل ريناوي زعبي وشيكلي والاخرين ، وهذا أمر ممتاز ليس فقط للسياسة بل للنظام البرلماني وللتماسك الحزبي في المستقبل " .

الائتلاف الحكومي منذ البداية لم يكن متجانسا بين مركباته، بمعنى اليسار العرب واليمين، رغم تقديم بعض المركبات والتنازلات خلال التصويت على اقتراحات قوانين، هل هذا يعني فشل هذه التجربة، وهل يمكن أن تكون الحكومة من اليمين واليسار ؟
الدكتور سليم بريك :" يمكن الجمع بين التيارين حينما يكون هناك اسباب لها مصداقيتها، على سبيل المثال في أوقات الحرب تكون هناك وحدة تجمع ما بين اليمين واليسار. باعتقادي ان التجربة كانت جيدة، على الرغم من انه كانت هناك محاولة عدم رؤية القضية الفلسطينية وكأنه ممكن ان نضعها في تجميد، وهذا كان خطأ باعتقادي . ولكن اهداف الحكومة كانت مهمة، أولا انقاذ الديمقراطية اليهودية من نتنياهو، قضية الكورونا والاقتصاد ، فقد عملت الحكومة على معالجة هذه الأمور بشكل جيد جداً. وكذلك في قضية العنف والجريمة فنائب الوزير سيجالوفيتش عمل ولا يزال يعمل بشكل ممتاز لمحاربة العنف والجريمة، ربما لا نرى نتائج هذا الامر الان ولكن مع مرور بعض الوقت ستتضح الأمور".

لبيد سيكون رئيس الحكومة الانتقالية، هل ستكون هذه فرصة للموحدة الشريكة في الائتلاف والمشتركة التي اوصت عليها لتحقيق مكاسب للمجتمع العربي؟
الدكتور سليم بريك :" موقف الموحدة سيكون صعبا لأن سقوط الحكومة سيؤدي الى عدم الايفاء بالتعهدات او قسم من المشاريع التي بدأت بها الحكومة سيتوقف. نحن نعلم ان نتنياهو ومؤيديه معادون للمجتمع العربي ولا يريدون ضخ ميزانيات له او معالجة الازمات الموجودة فيه، وهذا الامر من الممكن ان يؤثر بشكل سلبي على بعض إنجازات القائمة الموحدة.. وبالنسبة للقائمة المشتركة فقد كانت في المعارضة وباعتقادي الائتلاف خاصة الموحدة منعت أي إمكانية للتعاون مع القائمة المشتركة، وهذا كان لا يصب في صالح المجتمع العربي " .

كيف ستؤثر هذه الانتخابات على المجتمع الإسرائيلي بشكل عام، وعلى المجتمع العربي بشكل خاص؟
الدكتور سليم بريك :" أولا نحن مقبلون على انتخابات خامسة ، ومن الممكن ان تكون سادسة، وهذا يدل على ان دولة إسرائيل موجودة بوضع صعب من ناحية توازن نظام الحكم وتماسكه. نحن موجودون في أزمات خطيرة ستؤدي لتطور أنظمة حكم فاشية. بالإضافة الى ذلك، انتخابات تعني حكومة انتقالية أي عدم القدرة على التخطيط والتفكير للأمد البعيد بكل ما يتعلق بالاقتصاد او البنى التحتية وغيرها . في نهاية المطاف سقوط هذه الحكومة بهذه السرعة لن يكون جيداً للمجتمع الإسرائيلي بشكل عام ولا للمجتمع العربي. بالنسبة للمصوتين العرب نحن موجودون في مأزق، فإذا لم يتعد التصويت 57% أي ما يعادل 13 عضو كنيست، فهذا سيمس بالتمثيل العربي أولا وسيعيد نتنياهو. كما ان الحملة السلبية التي ادارتها القائمة الموحدة ضد القائمة المشتركة ستؤدي الى ابتعاد المصوتين عن التصويت في الانتخابات ".
وأضاف الدكتور سليم بريك :" الانتخابات هي تصوير لوضع اجتماعي قائم، هناك 5 شروخ في المجتمع الإسرائيلي، ابرزها الشرخ العربي- اليهودي، وهذا الشرخ يتعمق بسبب الهجوم على المواطنين العرب والقائمة الموحدة. نتنياهو الذي ادار مفاوضات مع القائمة الموحدة هو نفسه يهاجمها الان، ولكن هذا الهجوم على المجتمع العربي والقائمة الموحدة والحركة الإسلامية ينبع من المبنى العنصري لليمين الإسرائيلي والتوجهات الفاشية لليكود خاص نتنياهو وبعض المؤيدين له".
وتابع قائلا: " باعتقادي ان نتنياهو تعلم العبرة من الكنيست الـ 21 حينما وصل العرب الى 15 عضو كنيست، نتنياهو وصل الى استنتاج ان استراتيجيته في المجتمع العربي يجب ان تكون مبنبة على ثلاثة محاور: عدم محاربة المجتمع العربي بشكل عام، يجب تقسيم القائمة المشتركة وتفكيكها وهاذ فعلا ما نجح بتحقيقه، والقيام بصفقات مع الموحدة مع عدم ضمها الى الائتلاف . نتنياهو جلس مع منصور عباس ونفى هذا الموضوع، ولكننا نعلم ان نتنياهو يكذب، وما اريد ان أقوله بهذا الخصوص هو ان نتنياهو أراد منصور عباس لأسباب اداتية فقط وليس ليكون شريكا كما سمح له نفتالي بينيت، وعلى هذا الاساس هاجموا نفتالي بينيت ان حكومته تستند على حكومة الإرهاب ".

هل هذه الانتخابات ستصب في مصلحة الأحزاب العربية الموحدة والمشتركة ام انها ستكون مغامرة صعبة؟
الدكتور سليم بريك :" اعتقد انها ستكون مغامرة صعبة لأن كل قائمة لديها مشاكلها، فالقائمة الموحدة فشلت خاصة وانها لم تستطع ان تفرض على مازن غنايم ان يستقيل او ان يلتزم بالتزاماته الائتلافية. بالنسبة للمشتركة فباعتقادي هناك بعض التحجر في قيادة القائمة المشتركة وتعاني من ازمة قيادة لذلك القائمة المشتركة لا تأتي بشيء حقيقي للمجتمع العربي، لذلك التجنيد للتصويت منخفض بسبب عدم رضى المواطن في الشارع من إنجازات الحكومة. هذه الحكومة عملت من اجل المجتمع العربي ولكن فترة حياتها كانت قصيرة وهذا كان امرا سلبيا . والمؤسف هنا ان أحزاب اليسار الصهيوني تستعمل العرب كمصوتين وليس كشركاء وعلى هذا الأساس رأينا ان تمثيل العرب في الأحزاب الصهيونية هو تمثيل شكلي وغير حقيقي ، وقد رأينا هذا الامر في حزب ميرتس والليكود ، الذين يرون العرب كمصوتين وليس كمواطنين في الدولة " .

الوضع في الخارطة السياسية يشير حسب الاستطلاع الى أن المشتركة تجتاز نسبة الحسم وتحصل على 6 مقاعد ، اما الموحدة فتتأرجح بين النجاح في اجتياز نسبة الحسم والفشل في اجتيازها، ما رأيك بالأمر ؟
الدكتور سليم بريك :" هذا يتعلق بعدة مركبات، فبالنسبة للتصويت في المجتمع اليهودي باعتقادي ان الغالبية ستصوت لصالح نتنياهو وسنشهد عودة الليكود والصهيونية الدينية بشكل كبير، وهذا سيؤثر علينا سلباً، واذا سقطت القائمة الموحدة سيكون امرا كارثيا للمواطنين العرب، واذا نجحت وانضمت لنتنياهو هذا أيضا امر كارثي للمواطنين العرب. بالنسبة للمشتركة فهي ليست في خطر ان سقطت ولكنها لم تعمل بالقدر الكافي لكي تقوى وتكون أكبر مما هي عليه الان، فطوال الوقت حاولت اسقاط الحكومة ولكن لم يحضروا أنفسهم للانتخابات " .

بكل الأحوال ستكون هوية الحكومة القادمة يمينية بامتياز، هل سيكون هناك نذير شؤم بعدم حدوث تغيير بالنسبة للمجتمع العربي ؟
الدكتور سليم بريك :" على ما يبدو أن الحكومة القائمة ستكون يمينية كون غالبية المجتمع الإسرائيلي هو يميني، ولكن أجمعت كل مركبات الحكومة الأخيرة على ان نتنياهو خطر على الديمقراطية بشكل كبير. فقد قام حزب الليكود بتقديم قانون ينص على هدم المحكمة العليا، لكي يتخلص نتنياهو من تهم الفساد التي يحاكم عليها ويجب عليه القضاء على الحكم القضائي. المشكلة ان غالبية المصوتين اليهود لا يهتمون بقيم القانون والديمقراطية وهذا امر سيكون خطيرا وكارثيا بالنسبة لدولة إسرائيل".

في الشارع العربي هناك حالة استياء وعدم رضى من أداء أعضاء الكنيست العرب في ظل المناكفات الحزبية بين الموحدة والمشتركة، لذلك هناك من قرر عدم ممارسة حقه بالتصويت ، ماذا تقول عن هذا؟
الدكتور سليم بريك :" لقد تحدثت مع العديد من المصوتين العرب الذين صوتوا لأحزاب مختلفة وقد خذلتهم هذه الأحزاب. علينا الإشارة هنا الى ان منصور عباس أراد ان يصنع تأثيراً ويجلب ميزانيات وانجازات للمجتمع العربي. على الرغم من ذلك، ففكرة ان يبقى المواطن العربي في البيت هي فكرة غير ديمقراطية وغير حكيمة، فكلما ارتفعت نسبة التصويت للمواطنين العرب كلما ابعدنا نتنياهو وبن غفير وامثالهما عن الحكم. اقل ما يمكن ان يقوم به أي مواطن عربي حتى لو كان مستاء من حزبه ان يذهب ويصوت " .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق