اغلاق

ندوة في الجامعة العربية الأمريكية حول مكانة القدس الشرعية

نظمت كلية الحقوق في الجامعة العربية الأمريكية، ندوة علمية بعنوان "مكانة القدس الشرعية والقانونية"، استضافت فيها المحاضر في مركز الدراسات والأبحاث،



الاسلامية المعاصرة في أم الفحم، الدكتور رائد فتحي والباحث في شؤون القدس،  محمد الجلاد وحضرها أعضاء من الهيئتين الأكاديمية والادارية وطلبة الجامعة.
افتتح الندوة رئيس قسم الفقه والقانون في كلية الحقوق، الدكتور خير الدين طالب مرحبا بالضيوف والحضور، وقال "نظرا لما تتعرض له مدينة القدس من تهويد وانتهاكات يومية من قبل الاحتلال الاسرائيلي، ولأن للقدس مكانة كبيرة في قلوب من أحبها وعشقها ودافع من اجلها، نظمنا هذه الندوة العلمية، وهذا واجب من أجل القدس التي نضحي من أجلها ونقدم لها كل ما نملك ونستطيع، فهي تستحق أكثر من ذلك، ومهما عملنا من اجلها نبقى مقصرين نحوها".
من جهته شكر الدكتور رائد فتحي، الجامعة العربية الامريكية على تنظيم مثل هذه الندوة الهامة، وقال "كل حجر وزاوية في القدس تتحدث عن أسرار تاريخية وبطولات ودماء جُبلت بالتراب".

"ان المقدسيين يدفعون ضريبة الدفاع والإنتماء"
وأشار ان "القدس في الفترة الأخيرة تتعرض لأبشع الانتهاكات الاسرائيلية، في الوقت الذي استسلم الكثيرون وصمتوا عن هذه الانتهاكات، ورأينا اطفال القدس قد انتصروا لهذه المدينة بكل ما يملكون من وسائل بسيطة، وكانوا مع القدس على ميعاد، وان المقدسيين يدفعون ضريبة الدفاع والإنتماء، فبيوتهم تهدم، وأبناؤهم يُعتقلون، والمسجد الأقصى يتعرض لأكبر مؤامرة شرسة في تاريخه، منها الحفريات أسفله والتي كادت ان تصل الى قبة الصخرة المشرفة، والتي يحاول الاحتلال من خلالها ان تفرض واقعا جديدا على المسلمين".
واكد "إن المؤامرة الإسرائيلية على المدينة المقدسة امتدت لتنظيم زيارات لشخصيات صهيونية للأقصى لتقوم بتدنيس ارضه، وهذا يعود لثلاثة اسباب، أولها أن حكومة الاحتلال المتطرفة تعيش في وهم، ولم تدرس الأحداث بشكل علمي رغم التحذيرات المتكررة من عدم الاقتراب من القدس لأنها قنبلة موقوتة، ولم تهتم للتحذيرات وكان هذا التصعيد، أما السبب الثاني فكان غفلة العرب وقتل الربيع العربي، والثالث هو محاولة الاحتلال فرض واقع جديد في القدس".
وشدد على ان "القدس ينبغي ان تكون فوق الخلافات مهما كانت، ويجب ان تكون محل اجماع، والتضحية بالغالي والنفيس من اجلها، لأنها ميراث الانبياء وفيها مقابر المئات من صحابة الرسول، ولن يهدأ للفلسطينيين مسلمين ومسيحيين بال حتى يُرفع علم فلسطين على قبة الصخرة المشرفة ومآذن القدس وكنائسها، وان تكون العاصمة الوحيدة للدولة الفلسطينية، وان الشباب الفلسطيني قادر على تغيير الواقع والمتغيرات ولا يمكن لصانع قرار ان يقفز عن هذا الدور".

"مدينة القدس لم تذكر في كتب التوراة القديمة"
وتطرق الى نظرة الفكر الديني الصهيوني لبيت المقدس، مشيرا الى ان "مدينة القدس لم تذكر في كتب التوراة القديمة، وان الدعاوى الصهيونية فيما يتعلق بالقدس فيها تضارب وبعيدة عن الحقيقة لعدة اسباب، منها أن لا مكانة للدين في الفكر الصهيوني الذي بالأساس لا يؤمن بالله وفي ذات الوقت يؤمنون أن الله وعدهم بأرض فلسطين، وهذا تضارب غريب، كما أنهم يطرحون في كتبهم ان ابراهيم عليه السلام سكن القدس مع العلم أن الكتب الخمسة الأولى للتوراة في العهد القديم ذكرت القدس بطريقة غير مباشرة في مكانين، منها ان ابراهيم عليه الصلاة والسلام زار القدس واستقبله احد زعماء يبوس بالخبز والخمر وقيل بالخبز والزيت، مما يؤكد في ذلك على ان ابراهيم عندما جاء الى فلسطين فقد كان كلداني اي عراقي، وما يؤكد ايضا ان سيدنا ابراهيم جاء الى ارض فيها شعب وهم اليبوسيون وكانوا موحدين لله وهذا يدحض قول اليهود انهم جاءوا الى ارض بلا شعب".
من جانبه استذكر الباحث في شؤون القدس، محمد الجلاد عدة أحداث حصلت في المدينة المقدسة كأمثلة، "على ان الشباب الفلسطيني باستطاعته مواجهة الاحتلال ودحر مخططاته، منها بناء مستشفى المقاصد على جبل الطور المطل على المسجد الاقصى، حيث كان مكانه قبل البناء مدرسة مهجورة، وخطط اليهود لبناء مركز عسكري في المبنى المهجور، الا ان احد المقدسيين خرج بفكرة تحويله الى مشفى، وقوبلت فكرته بالاستهزاء، الا انه بالاصرار استطاع تنفيذ الفكرة، وبالتالي اندحر المشروع الصهيوني بإقامة المركز العسكري، كذلك عند حرق منبر نور الدين زنكي عام 1969، وفي عام 2000 خرجت مبادرة اسلامية تم الاعلان فيها عن اعادة اعماره، تحت مشروع "أمة اسلامية واحدة" اشترك فيه المهندسون والحرفيون من دول عربية واسلامية، واستغرقت عملية الإعمار ما يقارب عشر سنوات".
واشاد الجلاد، "بقدرة أطفال القدس، طيور الأبابيل، على تكبيد دولة الاحتلال خسائر مادية كبيرة بملايين الشواقل، وتراجع نسبة السياحة مقارنة مع الأعوام السابقة، فهذا الكيان الهش هزم وزعزع امنه واستقراره على ايدي اطفال". 
 
لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق