اغلاق

ظلال قلب لصابرين فرعون في اليوم السابع بالقدس

ناقشت ندوة اليوم السابع الثقافية الأسبوعية الدورية في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس، أوّل-ديسمبر- الحالي لتناقش بحضورها باكورة اصدارات الكاتبة الشابة صابرين فرعون،



"ظلال قلب" الصادر في الأسابيع القليلة الماضية عن دار فضاءات في العاصمة الأردنية عمان. والكتاب عبارة عن مجموعة نصوص تقع في 117 صفحة من الحجم الصغير، وصممت غلافه الفنانة داليا بدرية.
بدأ النقاش ابراهيم جوهر فقال: " هي ظلال قلب وليست قلبا! يضع العنوان قارئه في ظلال المعنى منذ البداية؛ إنها الأحلام المبتورة، والرسائل التي لم تصل، والأمواج الزائفة ، والذئاب المكشّرة.
في عنوانها لمولودها البكر (ظلال قلب) تنقل الكاتبة (صابرين فرعون) وجعها ووجع وطنها في اغترابهما المتقاطع حينا والمتّسق أحيانا أخرى، وتنقل الغش والخداع والأمنيات التي تصادرها قسوة الواقع بناسه وأحزانه وإخلاف وعوده.
الغربة هي سيدة الموقف في (ظلال قلب) والاغتراب هو السكين النشط وهو يحزّ المفاصل والأعصاب، والبحث عن الصدق وأهله والرغبة في الهدوء والحياة هي زبدة الكلمات ولوحات المعاناة التي استفزت الكاتبة فكانت هذه الظلال التي لفّها الغموض حينا، وأومأت إليها روح الصورة ولغة التعبير الغاضبة حينا.
تنتقد (صابرين فرعون) برمزية مكثّفة النفاق البشري، والكذب، وخيانة الأصدقاء، وتورّم المدن. وهي تمتشق حرفها المحاصر المقهور في محاولة لتكوين كلمة ردّدتها وكررتها (أحبك...) للإنسان والوطن والحياة والمستقبل.
 الحب في ثنايا حروف الكاتبة هو المفقود، والبديل الذي يحلّ محلّه هو الكذب والخراب، وهذا ما يؤرق الكاتبة فيدفعها للصراخ المكتوم بالرمز.
يلفت الاهتمام في (ظلال قلب) لغة الكاتبة التي تقترب كثيرا من تكوين الصورة الفنية النابضة بالدهشة والجمال، لكنها لا تطيل التعبير والتكوين، وتختزل لغة التعبير مسايرة لحالة الغموض والضياع والظلم الاجتماعي القائم في مجتمعنا.
ويمكن للقارئ الوقوف على حالة الاغتراب التي سيطرت على الكاتبة بعد اطلاع سريع على عناوين نصوصها التي تمحورت حول (الوجع، والخسران، والغرق، والنقص، والندم، والظلال، والماء العكر، والدموع، ونايات الغربة، والضحايا، والصراخ، والروح العاقر، والعثرات، والخيانات، والدم، والقلب العليل). وهذه المفردات شكّلت معجم الكاتبة التي استعانت به لتنقل مأساة بنات جيلها وهن يعانين من ظلم المجتمع والوطن المحتل بالاحتلال والزيف والخداع.
يمكن قراءة نصوص (ظلال قلب) بلغة القهر والخيبة والأحلام الضائعة في عالم من الزيف يبحث إنسانه المعذب عن خشبة خلاص وزهرة أمل".
وقالت رشا السرميطي: " بدأت الكاتبة -صابرين فرعون- إهداءها لهذا الإصدار، مجيبة على سؤال قد يتبادر لذهن القارئ، الذي ملَّ من غزارة الإنتاج الأدبي الذي غزا أسواقنا المحليَّة، وكأنَّها قبل أن تدعوه كي يقرأها، فيقرأ كتابها، قالت له:" أكتب ليبرأ الجرح، ولتظمأ الأرض، ولنبقى على قيد حلم، أكتب بلسان القهر والغربة والوجع، لأشكر كل من أهداني وأسرتي وجعًا، فقد جعل مني أكثر عزمًا، وتصميمًا للوقوف في وجه الذُّل .... أكتب من أجل أنثى أوصدت الأبواب في وجهها، وقيل لها أنت ضلع أعوج، وأولاً وأخيرًا أكتب لبذرة زرعت في روحي اسمها فلسطين، ولك أنت يا هديَّة الرُّوح.." ص5 " .

لمزيد من اخبار القدس والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق