اغلاق

أريد أن أشعر بالراحة في حياتي العائلية، بقلم: مصطفى أبو واصل*

عندما نتحدث عن أمور عائلية تتشابك أفكارنا وأحاسيسنا وفي كثير من الأحيان نفضل التطرق إلى هامشيات الحوار خوفا أو حتى رفضاً لتمعننا لأعماق ذاتنا وما يدور في ذهننا من أشياء كثيرة.


مصطفى تيسير أبو واصل

لم استطع التوقف عن التفكير في حاجتي بالكتابة فقد رافقت حاجتي مشاعر من الشوق والحب وروح الفكاهة، وبحثت مع نفسي طرق البداية, هل لأنني أيضا أفضل البداية بالتطرق لهامشيات الحوار؟ أم لأنني لا أملك حتى هامشاً خطأً طويلا يفصل جملي , أفكاري ويساعد في تحديد الفكرة.

عائلاتنا, ما هي الحاجة إلى نظام العائلة؟ هل تقيم العائلة على عدد الذكور؟ أم اعتماداً على راتب رب المنزل؟ ما هو دوري في بناء نظام العائلة؟ هل أنا سعيد في حياتي العائلية؟ ما تعريفي للسعادة؟ وهل أبحث مع ذاتي طرق جديدة لحياة أجمل.
لن تكون كتابتي مرصعة بأبحاث غربية وبإحصائيات لا تنطبق بكثير من الأحيان على مجتمعنا العربي في البلاد, ولكني سأجلب بعضها لزيادة الإثارة وحرارة النقاش, وان كان موضوعنا ساخناً لأنه يأتي من الأعماق حيث الحرارة مرتفعة.
من خلال دراستي وعملي وجدت أن مجتمعنا العربي بحاجة ماسة إلى إرشاد أسري لأرباب الأسرة, لتوجيه صحيح للزوجين لكيفية إدارة شؤون العائلة ليس فقط بما يتعلق بالأطفال, إنما بالعلاقة  بين الزوجين, بالإدارة العاطفية, بكيفية التعامل المريح. لأننا نستحق العيش بحياة أجمل, لأننا نريد أن تكون حياتنا الزوجية جميلة, مليئة بالعاطفة, بالتفاهم, لأننا ندرك معنى السعادة الحقيقية.
حتى أستطيع الخوض بما يدور بين الزوجين وما تترتب عليه العلاقة الزوجية لا بد لي أن أبدأ الحديث عن العائلة, فهمنا لمعنى العائلة سيسهل علينا الدخول إلى أعماقنا, عندها سنجد أنفسنا نلامس محتوانا الفكري, العاطفي . هذا التماس سيولد عندنا شحنات تساعدنا في شحن دورنا الأسري كوالدين, نربي, نضع الحدود, ننمي العاطفة نحو بناء جيل مجتمعي سيكبر, وفي مرحلة سيتزوج ويبني بدوره عائلة.

اتفق البعض أن الذي يعرف معنى العائلة هو المجتمع بدلالة الزمان والمكان
بحيث يحتاج المجتمع إلى ترتيب اجتماعي وتنظيم, والعائلة هي ترتيب منظم. الانتماء هو حاجة قوية للإنسان والعائلة وهو يحمينا ويحافظ علينا كأفراد. وبما أن للمجتمع دور كبير في تعريف معنى العائلة فله دور في تعريف مراحل الحياة المختلفة التي تمر بها العائلة. لقد قال ديفيد ألكيند أن تنظيم العائلة اليوم يختلف عن ما كان سابقاً في بداية الثمانينيات حيث تختلف الوظائف الأسرية فقد أصبح المنزل نقطة لقاء بدلاً  أن يأخذ حيزا فعالاً في بناء الأسرة, وأمسى كل فرد يعمل على تحقيق ذاته الفردية.
في هذه المرحلة من التعريف لن أقوم بدور المعارض أو المتفق, لأن موضوعي هو الإرشاد الأسري وليس تطور نظام العائلة, ولكني أربط بين الاثنين لفهم العلاقة. إن من وظائف العائلة الاهتمام بالانتماء لأفرادها, لذاتهم ولتزويدهم بالقيم والأعراف المجتمعية والحاجات النفسية والشعورية إضافة إلى سد حاجة الفرد من مأكل ومشرب .
سأعمل من خلال الطرح على نقاش الحالة الأسرية, علاقة الزوجين, إرشاد الزوجين, الإرشاد ما بين الزوجين والأطفال وأتحدث عن حاجتنا في فهم الحياة الزوجية ومعالجة الهفوات بطرق جديدة, ليست صعبة.
إن كنتم تؤمنون بضرورة السعادة الزوجية, بضرورة زيادة العاطفة الزوجية وبتربية أطفال فاضلة, دعوني أرافقكم الطريق  لنجد الطرق الجديدة ولنتعرف على جوانب جديدة بشخصياتكم.


*مصطفى تيسير أبو واصل، عامل اجتماعي- عارة


** هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق