اغلاق

تشييع جنازة اليهود الأربعة قتلى هجوم باريس بالقدس

شُيعت، اليوم الثلاثاء، جنازة اليهود الأربعة، الذين قتلوا في الهجوم على متجر يهودي، بالعاصمة الفرنسية باريس، الجمعة الماضية، حيث يدفنون في القدس بناء على رغبة عائلاتهم .


خلال الجنازة في القدس ، تصوير : AFP

ووصلت جثامين القتلى الأربعة يوهان كوهين ويوهاف حطاب وفيليب ابراهام وفرنسوا ميشال سعادة برفقة عائلاتهم إلى مطار تل أبيب على متن طائرة تابعة لشركة "ال عال" الإسرائيلية.
وتم دفن اليهود الأربعة، في مقبرة " جفعات شاؤول" في القدس ،  سبق أن دفن فيها عام 2012 الأطفال اليهود الثلاثة ومدرسهم الذين قتلوا في مدينة تولوز بفرنسا .
وتعد الجالية اليهودية في فرنسا، ثالث أكبر مجموعة في العالم وتعد نصف مليون شخص، بعد إسرائيل والولايات المتحدة. لكن في العام 2014 وللمرة الاولى اصبحت فرنسا اكبر دولة هجرة نحو اسرائيل، حيث غادرها اكثر من 6600 يهودي.

"لا يمكن بعد الآن تجاهل مظاهر التحريض واللاسامية"
من ناحيته دعا رئيس الدولة رؤوفين ريفلين قادة الدول الاوروبية في سياق الكلمة التأبينية التي القاها في مراسم تشييع اليهود الفرنسيين الاربعة  "الى العمل بشكل فاعل على اعادة الشعور بالامان لدى يهود اوروبا "  ، مؤكدا "انه لا يمكن بعد الآن تجاهل مظاهر التحريض واللاسامية او التعامل معها بالتسامح والتهاون".
وقال الرئيس ريفلين "انه لا يمكن ان يخاف اليهود في اوروبا اليوم ارتداء الطاقية الدينية اليهودية لدى نزولهم الى الشوارع وذلك بعد مرور سبعين عاما على انتهاء الحرب العالمية الثانية" .

"ان الارهابيين ليسوا اعداء الشعب اليهودي فقط وانما اعداء الانسانية جمعاء"
وبدوره قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "سيدي فخامة رئيس الدولة ريؤوفين ريفلين، زعيم المعارضة النائب يتسحاق هرتسوغ، وزيرة البيئة والطاقة الفرنسية السيدة سيغولين رويال، رئيس الوكالة اليهودية ناتان شرنسكي، الحاخام يتسحاق يوسف والحاخام الأكبر لدولة إسرائيل الحاخام لاو.
أيها الوزراء والنواب، أيها السفراء المعتمدون لدى إسرائيل والزعماء الفرنسيون والممثلون عن المجلس الوطني الفرنسي، رئيس بلدية أورشليم القدس نير بركات.
أبناء الشعب الإسرائيلي، وخاصة إخوتنا وأخواتنا، إخوتي وأخواتي، أبناء العائلات الثكلى،
رأينا الآن ما أكبر ألمكم وحزنكم. وعندما احتضنتكم في باريس قلت لكم إنني أعرف ألمكم وهو ألم الزوجات والوالدين والأطفال والأشقاء والشقيقات الذين فقدوا أغلى شيء بالنسبة لهم. وهكذا الشعب الإسرائيلي بأكمله ودولة إسرائيل بأسرها يعانقانكم بمحبة في هذا اليوم حيث تم حفر أربعة قبور جديدة في تراب القدس لتكون المثوى الأخير لكل من فيليب ويواف ويوهان وفرانسوا ميشل رحمهم الله".
واضاف نتنياهو: "هؤلاء كانوا أربعة أشخاص أعزاء محبين لغيرهم. هؤلاء هم أربعة أشخاص، مثلهم مثل الضحايا الأخرين الذين قتلوا في العملية الإرهابية في طولوز (التي استهدفت مدرسة دينية يهودية) ودفنوا هنا، قتلوا مجرد لأنهم يهودًا. تم قطع فتيل حياتهم بنوبة من الكراهية على يد قاتل سافل ولكننا لن نتكلم عن القاتل الخبيث وليس على القتلة الأخرين الذين ذبحوا أبرياء آخرين على أرض فرنسا لأن أعمالهم تشكل دليلًا على تشددهم القاتل وهذا هو التشدد السام للتنظيمات الإرهابية التابعة للإسلام المتشدد التي ترتكب أعمال فظيعة في كل أنحاء العالم.
أقول منذ سنوات طويلة وأقول اليوم أيضًا: هؤلاء ليسوا أعداء الشعب اليهودي فحسب، بل هم أعداء البشرية جمعاء وآن الأوان ليتوحد المتحضرون ليقتلعوا هؤلاء الأعداء من داخلنا.
لقد عدت أمس من باريس حيث شاركت في مسيرة مع زعماء وصلوا من جميع أنحاء العالم. أعتقد أن معظمهم يفهم, أو على الأقل إنهم بدأوا يفهمون, أن هذا الإرهاب الذي يمارسه الإسلام المتطرف يشكل تهديدًا حقيقيًا وملموسًا على سلامة العالم الذي نعيش فيه.
وهناك، في باريس، شاهدت مرةً أخرى الروح اليهودية الكبيرة التي تسود هناك وتقول: لن تنتصروا علينا. إن سر قوة شعبنا هو التلاحم والإيمان والتكافل الذي يربط بين بعضنا البعض. هذا هو مصدر قوتنا ومتانتنا وهذه هي متانة شعب عريق تغلب على جميع العوائق والأزمات ونهض من جديد.
الحمد لله، أنظروا حولكم، هنا في جبال أورشليم القدس. لدينا اليوم دولة مزدهرة ومتطورة، دولة تشع ضوءا كبيرا بصفتها منارة أخلاقية للعالم وهي تأخذ مصيرها بيدها. وكان فخامة الرئيس ريفلين على حق عندما قال إن اليهود يستحقون أن يعيشوا في بلدان كثيرة في امان كامل ولكنني أعتقد أنهم يعرفون في صميم قلبهم إن لديهم بلد واحد وهو دولة إسرائيل – الوطن التاريخي الذي سيستقبلهم دائمًا بأذرع مفتوحة بصفتهم أبناءها المحبوبين.
واليوم, أكثر من يوم وقت مضى، إسرائيل هي البيت الحقيقي لجميعنا، وكلما كنّا أكثر عددًا ووحدةً في أرضنا، كلما كنّا أقوى في دولتنا الوحيدة التي ليست لنا غيرها وهذا هو أمل الشعب اليهودي أجمع.
رحم الله أرواح فيليب ويواف ويوهان وفرانسوا ميشل. ألهمنا الله الصبر والسلوان من خلال ازدهار شعبنا وإعمار أرضنا".

"ان خطا مباشرا يربط بين الارهابيين في باريس والمخربين الذين ارتكبوا المجزرة في الكنيس اليهودي بالقدس"
اما رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوج ، فقال في سياق كلمته التأبينية :" ان خطا مباشرا يربط بين الارهابيين في باريس والمخربين الذين ارتكبوا المجزرة في الكنيس اليهودي بالقدس"، داعيا "قادة دول العالم الى وقف مظاهر العنصرية واللاسامية".
ومثلت فرنسا في مراسم الجنازة وزيرة حماية البيئة سيغولين رويال التي أكدت تصميم حكومة باريس على محاربة العنصرية واللاسامية قائلة انها وضعت هذا الموضوع على رأس سلم اولوياتها.
وقالت الوزيرة الفرنسية "ان فرنسا دون يهودها ليست فرنسا وان أي اعتداء على مواطن يهودي يشكل اعتداء على الشعب الفرنسي بأسره". 
هذا وكانت المتحدثة باسم الشرطة لوبا السمري عممت بيانا حول استعدادت الشرطة لمراسم الفدن، وجاء فيه :"اعلنت الشرطة عن استكمالها لكافة التجهيزات والاستعدادات والترتيبات لاجراء مراسم جنازة ودفن 4 الاسرائيليين ضحايا العملية الارهابية بباريس- فرنسا، المراسم التي تم اجراؤها عند تمام الساعة 12:00 من ظهيرة اليوم الثلاثاء بمقبرة جبعات شاؤول بالقدس وسط انتشار مئات من افراد الشرطة وحرس الحدود حفاظا على النظام العام، اضافة الى سلامة كافة افراد الجمهور وممتلكاتة ومقابل توجية وتنظيم حركة السير والمرور مع اغلاق بعض من الشوارع المؤدية بين الفينة والاخرى وتوجيه حركة السير والمرور لطرقات بديلة".




رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

   


لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق