اغلاق

فلسطينيات يخترعن جهازا لكشف نوم وسهو السائقين

تمكنت مجموعة من الطالبات الخريجات في جامعة فلسطين التقنية، تخصص هندسة تكنولوجيا الاتصالات، من انجاز مشروع جهاز كاشف النوم في السيارات،


صورتان للطالبات أثناء التجارب

 "Sleep Detector"، بعد خضوعه للفحص والتجريب، والذي ضم كل من الطالبة تسنيم إبراهيم بكر والطالبة ولاء طارق شحرور والطالبة آيات نبيل أحمد.
وبينت الطالبات أن فكرة مشروعهن التطبيقية جاءت في سياق العمل على التقليل من الأسباب التي تؤدي إلى وقوع حوادث السير التي تعتبر من المسببات الرئيسية للوفيات في العالم، ولا سيما تلك الناجمة عن الإرهاق والنوم أثناء القيادة والتي بلغت نسبتها عالمياً ما يقارب من  40% من إجمالي حوادث السير في العالم حسب آخر تقرير صدر عن قناة abc news. 
و
استنادا إلى تلك المعطيات ونتيجة لارتفاع نسبة هذه الحوادث سعت الطالبات إلى ابتكار جهاز لتنبيه السائق عند نومه وسهوه أثناء القيادة، وإنذاره قبل وقوع الحادث عبر استشعار مدى بعد الرأس عن وسادة كرسي القيادة باستخدام مجس خاص.
وبينت الطالبات أنهن اعتمدن على الدراسات العلمية والطبية، التي بينت أن نسبة الأشخاص الذين يعانون من ارتخاء العضلات وخاصة الرقبة أثناء النوم، من 70%-80% كما ورد في كتاب sleep and relaxation therapy. 

يقوم جهاز الاستشعار عبر  تطبيق "الاندرويد" بإصدار صوت إنذار لتنبيه السائق في أي حالة من حالات الارتخاء
وفي اللحظة التي يسهو فيها السائق أو يغلب النعاس عليه فان رأسه سوف يميل إلى الخلف أو إلى الأمام، وذلك بسبب ارتخاء عضلات الرقبة، يقوم جهاز الاستشعار عبر  تطبيق "الاندرويد" بإصدار صوت إنذار لتنبيه السائق في أي حالة من حالات الارتخاء، التي تم تزويد النظام بها مع امكانية استخدام دائرة الكترونية بديلة عن تطبيق "الاندرويد" الذي تم اختياره نظرا لاستعماله الواسع في المجتمع.
وبينت الطالبات أن طبيعة تنبيه الجهاز للسائق تعتمد وتأخذ بعين الاعتبار العديد من العوامل الإضافية، والتي من بينها سرعة السيارة وفترة القيادة ليلاً أم نهاراً، واللتان تحددان آلية التنبيه من حيث الصوت والإضاءة وسرعة الاستجابة.
وأوضح منسق ومشرف المشروع المهندس لقمان السيد احمد، أن "المشروع الذي عملت على انجازه الطالبات يأتي في سياق جهود الجامعة وباعتبارها تطبيقية على المواءمة ما بين المواد النظرية والتطبيقية، وإدخال الطلبة في صلب العلوم التكنولوجية التي تتماشى واحتياجات وإمكانيات المجتمع".
وبين السيد احمد أن "المشروع الجهاز يمتاز بقدرته على إنتاج إشارة عالية الجودة مهما كانت الظروف الخارجية، وكذلك سهولة استخدامه كونه لا يتطلب الكثير من المعرفة في المجالات التكنولوجية، وتحضير التطبيقات وشكله المميز والمريح بحيث لا يؤذي السائق أو يضايقه".

"الجهاز في ميزاته الحالية يمتاز بإمكانية إضافته إلى المركبات بشكل منفصل"
وأضاف أن "الجهاز في ميزاته الحالية يمتاز بإمكانية إضافته إلى المركبات بشكل منفصل، دون اللجوء إلى التعامل أو العبث بأجهزة السيارة ومحتوياتها وقطعها وأسلاكها، وهو جهاز  صالح للتركيب والاستخدام في أي حافلة مهما كان نوعها، ويمكن لكافة السائقين امتلاكه لسعر تكلفته المنخفض بالإضافة إلى كون المجس يعمل باستخدام الأمواج فوق الصوتية وهي امنة على صحة الإنسان".
وأضحت الطالبات أنهن في "مراحل متقدمة من تطوير المشروع سوف يعمل على ربط النظام بميكانيكا السيارة، وربطها بالكوابح والطاقة عبر تطوير قاعدة البيانات، وإجراء دراسة أعمق واشمل على مستوى المركبات والخصائص الفسيولوجية للسائقين وحركتهم أثناء القيادة".

 تم احتضان المشروع من قبل الحاضنة التكنولوجية في الجامعة، في سياق توجهات الجامعة وإدارتها نحو دعم الريادية والإبداع
وبين المهندس السيد احمد وجود مشاريع عالمية "خارج فلسطين" مشابهة لمشروع  الطالبات "لكنها تحتوي على الكثير من النواقص والمشاكل منها مشروع  Car driver anti sleep alarm والذي تقوم فكرته على تحليل صور العينين وبالرغم من دقتها، لكنها تعاني من بعض المشاكل مما يجعلها غير مستخدمة في السوق ومن مشاكلها أنها غالية الثمن وعملياتها معقدة جدا، بالإضافة الى أن الكاميرا المثبتة لالتقاط صور العينين لا تستطيع التقاط الصور عند تحريك السائق رأسه يمينا ويسارا وبهذا تضيع الإشارة، وهو الأمر ذاته المتعلق بمشروع No doze EEG sleep detector الذي تقوم فكرته على تحليل إشارات الدماغ إلا انه يعاني من مشكلتين أحداهما ضعف الإشارة الناتجة وتأثرها بالضجيج الخارجي، إضافة إلى أن معالجتها تتطلب قطع وأدوات مكلفة جدا، والثانية أنها تحتاج إلى مجسات خاصة توضع على رأس السائق طيلة فترة القيادة، مما يؤدي من نفور السائق من هذه الفكرة" .
يذكر أن مشروع الطالبات الذي يستهدف المجتمع المحلي، حصل على شهادة نتيجة مشاركته بفعالية أيام ريادية مع مؤسسة قيادات لدعم مشاريع الريادة الشبابية عام 2014، كما انه تم احتضان المشروع من قبل الحاضنة التكنولوجية في الجامعة، في سياق توجهات الجامعة وإدارتها نحو دعم الريادية والإبداع عند الطلبة على كافة المستويات وتوجهاتها نحو إيصال وإشراك طلبتها في المجتمعات العالمية والمحلية الراعية للإبداع والريادة على كافة المستويات.

 لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق