اغلاق

1000 مريض بغزة يأملون بإيجاد متبرعين لزراعة العين

بعد محاولات كثيرة لإقناعه، استطاع الطبيب البدء بإجراءات تصنيع العين التي فقدها منذ كان صغيرا، بعد انتهاء الحرب تحدث الشاب للطبيب،


صورة للتوضيح

طالبا منه تصنيع عين جديدة فقد ضاعت خلال استهداف منزلهم.
يقول الطبيب يوسف حسين:" لم أتوقع أن تصبح العين الاصطناعية له شيئا أساسيا في حياته، فهو يرفض الخروج من المنزل إلا إذا تم صناعة واحدة جديدة له، رغم انه كان رافضا لها بشكل كبير جدا".
هذه الحالة هي واحدة من عدة حالات تمر بشكل يومي في مركز الرضوان الطبي الخيري، التابع لجمعية الأيدي الرحيمة في غزة، والذي يستقبل حالات مرضية ممن فقدوا أعينهم نتيجة المرض أو الحروب أو الإصابات، حيث افتتح قسم العيون الاصطناعية في هذا المركز قبل سنة، وأعتبر أول منشأة طبية لزراعة العين الاصطناعية التجميلية على يد طبيبين غزيين، والذي يُعتبر من التخصصات النادرة على مستوى العالم.
الطبيب اختصاصي العيون الاصطناعية يوسف حسين البالغ من العمر (29 عاماً)، هو وزميله صبري حجاج من قطاع غزة بالإضافة الى فلسطيني ثالث في الضفة الغربية ضمن 27 طبيبا على مستوى الشرق الاوسط والعالم، يمتهنون هذا التخصص.
وأضاف:" لدى اطلاعي على ملف العيون الاصطناعية في وزارة الصحة بغزة، وجدت حاجة ماسّة للمرضى لزرع عيون اصطناعية، خاصةً في ظل ازدياد الحالات المرضية المشابهة وعدم تمكّن هؤلاء من السفر الى خارج البلاد"، مشيراً إلى أن المركز لديه في هذه الأثناء كشف عاجل بأسماء 100 مريض هم بحاجة ماسة لزراعة العين الاصطناعية.

دورة خاصة في صناعة العيون
وتمكن طبيبان فلسطينيان من الالتحاق بدورة خاصة في صناعة العيون بالأردن على يد الخبير العربي د. يحيى خريسات، ومن ثم قررا العودة إلى القطاع لإفادة المواطنين بما تعلماه وأبدعا فيه.
ويؤكد حسين أن المركز افتتح في البداية للجرحى الناتجة جراحهم عن اصابة من الجيش الإسرائيلي، ولكن هناك أقبال المرضى كبير جدا على المركز مما دفعهم لفتح لجميع المواطنين، منوها إلى أن ما يميّز المركز هو تفصيل العين وصنعها من ألفها إلى يائها بما يتناسب مع العين السليمة لكل حالة بينما معظم القائمين على هذه المهنة يستخدمون عيون الاصطناعية جاهزة.
وأشار إلى أن خطوات تفصيل العيون الاصطناعية التي تبدأ بأخذ طبعة من محجر العين، وهو المكان الذي استؤصلت منه العين وبناء عليها يتم تصنيع العين الاصطناعية بأبعادها الدقيقة لتلائم المحجر الذي ستوضع فيه.
وأضاف إن" العين المصنوعة "مريحة وتمنح محتاجها شعورا بالثقة وتطابق في شكلها العام العين الطبيعية"، مبينا أن المواد المستخدمة في صناعة العين "آمنة ولا تؤدي إلى التهابات أو إفرازات ويمكن للمريض ارتداؤها من دون معاناة أو حتى الشعور بوجود جسم غريب".
وذكر حسن أنه وزميله في غزة يجيدان صناعة العيون بثماني طرق، في حين أن الغالبية في العالم يجيدونها بطريقة أو اثنتين على الأكثر، مشيرا إلى أن ذلك مكنهما من التعامل بحرفية مع الحالات الطبية المعقدة والمشوهة.

غياب الدعم المادي الرسمي والمؤسساتي
وحول العقبات التي تواجههما قال:" إن عدة معيقات تحول دون تطوير العمل بشكل كبير، أبرزها غياب الدعم المادي الرسمي والمؤسساتي، خاصة أن المواد المستخدمة مرتفعة الثمن كما انها قليلة، أضافة إلى أن الأجهزة التي تبرّع لنا بها لنا أستاذنا الدكتور يحيى خريسات متواضعة".
وأوضح حسين أن انقطاع الكهرباء يسبب قلقا دائما له ولزميله خشية أن يؤثر ذلك على الأجهزة التي عانوا الأمرين في طريق جلبها لغزة، مبينا أن "أي عطل في أي جهاز سيوقف العمل حتى شحن أجهزة جديدة أو تصليح المتعطل".
ولهذه الأسباب، يعالج المركز المرضى وفق اولويات إنسانية، حيث تبدأ من الاطفال مرورا بالسيدات والفتيات، وصولا الى طلاب الجامعات والشباب المقبلين على الزواج، فيما وصل عدد الحالات التي تعاملوا معها على مدار عملهم اقل من 100 حالة زراعة عين. 



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق