اغلاق

ذاكرة الفن ... 10 أفلام خالدة لسيدة الشاشة العربية

النجاح قد تصنعة الصدفة ، لكن المجد يحتاج لسنوات من التعب وموهبة متجددة لا تنفذ قدراتها ، والتزام في العمل والحياة لا يتوقف أو يتعثر أمام الأخطاء العابرة ،


وهذا بالضبط ما فعلته النجمة فاتن حمامة لتستحق العشرات من الألقاب ، كفنانة القرن وسيدة الشاشة العربية ، التي سجلت باسمها 10 أفلام خالدة في ذاكرة الفن واختارها النقاد ضمن أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية ... التقرير التالي يستعرض هذه الأفلام العشرة تقديرا لمسيرة الفنانة التي رحلت عن عالمنا في الـ 17 من الشهر الماضي ...

تقرير : كرم خوري مراسل صحيفة بانوراما

فاتن حمامة .. سيرة ذاتية
ولدت الفنانة فاتن حمامة يوم 27 مايو 1931 ، في السنبلاوين إحدى مدن الدقهلية في مصر وذلك حسب سجلها المدني ، لكنها وحسب تصريحاتها ولدت في حي عابدين في القاهرة، وكان والدها موظفا في وزارة التعليم. بدأ ولعها بعالم السينما في سن مبكرة عندما كانت في السادسة من عمرها عندما أخذها والدها معه لمشاهدة فيلم في إحدى دور العرض وكانت الممثلة آسيا داغر تلعب دور البطولة في الفيلم المعروض ، وعندما بدأ جميع من في الصالة بالتصفيق لآسيا داغر واستنادًا إلى فاتن حمامة فإنها قالت لوالدها إنها تشعر بأن الجميع يصفقون لها ومنذ ذلك اليوم بدأ ولعها بعالم السينما .
عندما فازت بمسابقة "أجمل طفلة في مصر" أرسل والدها صورة لها إلى المخرج محمد كريم الذي كان يبحث عن طفلة تقوم بالتمثيل مع الموسيقار محمد عبد الوهاب في فيلم "يوم سعيد"  وأصبح المخرج محمد كريم مقتنعا بموهبة الطفلة فقام بإبرام عقد مع والدها ليضمن مشاركتها في أعماله السينمائية المستقبلية، وبعد 4 سنوات استدعاها نفس المخرج مرة ثانية للتمثيل أمام محمد عبد الوهاب في فيلم "رصاصة في القلب" ومع فيلمها الثالث "دنيا" (1946) استطاعت إنشاء موضع قدم لها في السينما المصرية ، ودخلت حمامة المعهد العالي للتمثيل عام 1946.
تعتبر من قبل الكثيرين علامة بارزة في السينما العربية حيث عاصرت عقودًا طويلة من تطور السينما المصرية ، وساهمت بشكل كبير في صياغة صورة جديرة بالاحترام لدور السيدات بصورة عامة في السينما العربية من خلال تمثيلها منذ عام 1940.
في عام 1996 أثناء احتفال السينما المصرية بمناسبة مرور 100 عام على نشاطها تم اختيارها كأفضل ممثلة ، وفي عام 1999 تسلمت شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة‏ ، وفي عام 2000 منحت جائزة نجمة القرن من قبل منظمة الكتّاب والنقاد المصريين ، كما منحت وسام الأرز من لبنان ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب والجائزة الأولى للمرأة العربية عام 2001.
صاحب عودتها للعمل الفني بعد غياب طويل ضجة إعلامية، حيث شاركت بعام 2000 في المسلسل التلفزيوني "وجه القمر" والذي عرض على 24 قناة فضائية ومحطة تلفزيونية عربية والذي انتقدت فيه العديد من السلبيات بالمجتمع المصري من خلال تجسيدها شخصية مذيعة كبيرة بالتلفزيون، وكان في المسلسل تعاطف مع الانتفاضة الفلسطينية عبر مشاهدة أبطال المسلسل للأحداث في الاراضي الفلسطينية على شاشات التلفزيون وتأييدها ، خصوصًا عبر تعليقات المذيعة ابتسام البستاني (التي قامت حمامة بتأدية دورها) حول الانتفاضة وتجار السلاح ، وكان سبب الضجة الإعلامية إقامة مؤلفة العمل ماجدة خير الله دعوى قضائية ضد الشركة المنتجة للمسلسل بدعوى إن المسلسل أصابه التشويه من كثرة الحذف والإضافة في النص من قبل بطلته والتي وحسب المؤلفة كانت تتدخل في عمل المخرج سواء باختيار النجوم أو في عملية المونتاج، لكن برغم هذه الضجة تم اختيار حمامة كأحسن ممثلة ومسلسل وجه القمر كأحسن مسلسل.
توفيت الممثلة فاتن حمامة في مساء يوم السبت 17 يناير 2015 عن عمر يناهز 84 عاما إثر أزمة صحية مفاجئة .

"الحرام"
قد تندهشون إذا عرفتم أن النجمة الرقيقة الحالمة الرومانسية التي عبرت عن آمال وآلام " الطبقة الوسطى " في أغلب أفلامها ، لم تحتل الصدارة إلا بأدوار "الفلاحة" و "الصعيدية" ، فقد تبوأ فيلمها الشهير " الحرام " المركز الخامس ضمن أفضل 100 فيلم وهو مقتبس عن رواية الكاتب الراحل يوسف إدريس وسيناريو وحوار سعد الدين وهبة ، وشاركها البطولة النجمان الراحلان عبد الله غيث وزكي رستم ومن إخراج هنري بركات ، وتم ترشيح الفيلم لنيل جائزة " السعفة الذهبية " لمهرجان كان السينمائي عام 1965 .

"دعاء الكروان"
الفيلم الثاني كان أيقونة السينما المصرية "دعاء الكروان" الذي احتل المركز الـ14، وهو مقتبس عن رائعة عميد الأدب العربي طه حسين ويحمل الاسم نفسه ، ومن بطولة أحمد مظهر وزهرة العلا ومن إخراج هنري بركات أيضا .وأختير الفيلم لتمثيل السينما المصرية في مهرجان برلين الدولي في العام الذي تم عرضه فيه ، كما رشح لنيل جائزة الأوسكار كأفضل فيلم أجنبي ، ونالت عنه فاتن حمامة جائزة " أحسن ممثلة " في العام نفسه .

"أريد حلا"
بعض الأفلام السينمائية تلفت الأنظار للمشاكل المجتمعية ، لكن رائعة فاتن حمامة " أريد حلا" وضعت الحل لكل مشاكل المرأة المتعلقة بالأحوال الشخصية وقضايا الطلاق ، وقد احتل الفيلم المركز الـ21 ضمن أفضل 100 فيلم ، وهو من بطولة النجم الراحل رشدي أباظة ، وإخراج سعيد مرزوق عن قصة للصحافية الكبيرة حسن شاه وسيناريو وحوار سعد الدين وهبة ، وقد نالت عنه فاتن حمامة الجائزة الكبرى لاتحاد المرأة السوفيتي ، والمثير أن كل شركات الانتاج رفضت تقديمه ، واستجاب الفنان صلاح ذو الفقار وقتها لطلب حمامة وأنتج لها الفيلم الذي ظل يعرض بنجاح ساحق 12 أسبوعا وهو ضعف فترة عرض كل أفلام فاتن حمامة السابقة .

"صراع في الوادي"
ومن الصعيد أيضا ، لكن في دور ابنة "الباشا" المناصرة للفقراء والمساكين جاء الفيلم الرابع "صراع في الوادي" ليحتل  المركز الـ25 في لائحة أفضل 100 فيلم ، وكان من المقرر أن يقوم ببطولته شكري سرحان ، لكن فاتن حمامة اعترضت عليه ، فتم تقديم الموهبة الجديدة وقتها عمر الشريف ، صديق المخرج الشاب وقتها يوسف شاهين ، والفيلم مأخوذ عن قصة حلمي حليم وحوار علي الزرقاني ، وقد عرض الفيلم بمهرجان " كان " .

" لك يوم يا ظالم "
ترتيب الافلام التالية يبدو بعيدا عن اختيارات الجماهير ، لكنها محطات مؤثرة في مجد فاتن حمامة ، فقد احتل فيلمها " لك يوم يا ظالم " المركز الـ47 في نفس اللائحة ، كما جاءت أول بطولة حقيقية لها في فيلم "رصاصة في القلب" بالمركز الـ65، وانضم فيلمها الرومانسي الكبير "بين الاطلال" للقائمة في المركز الـ 73، وعلى غير المتوقع تراجع " ابن النيل " إلى المركز الـ82 ، وسجل فيلمها الشهير " ايامنا الحلوة " المركز الـ83 ، و"امبراطورية ميم" في المركز التسعين ، بينما اختتم فيلم "المنزل رقم 13" المركز الـ93 من اللائحة .



















لدخول لزاوية الفن اضغط هنا
لتنزيل احدث الاغاني العربية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق