اغلاق

النائب العام لدولة فلسطين يلقي كلمة امام مؤتمر الامم المتحدة

ألقى النائب العام القاضي عبد الغني العويوي كلمة خلال مشاركته في المؤتمر الثالث عشر للامم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2015، المنعقد في الدوحة،



والذي تستمر أعماله لغاية 19 نيسان 2015، حيث افتتح كلمته بتهنئة سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على انتخابه رئيسا للجنة العامة للمؤتمر، كما وتوجه بالشكر العميق لدولة قطر الشقيقة لاحتضانها هذا المؤتمر الدولي الهام.
وأشار إلى "ان انعقاد المؤتمر يأتي في ظل ظروف دولية وإقليمية ومحلية غاية في الصعوبة والخطورة والتعقيد، فالجريمة تتنامى فيها بوتيرة سريعة وبخطورة متزايدة على نحو أصبحت تشكل آفة تهدد النسيج الاجتماعي والاقتصادي واستقرار وأمن المجتمعات، هذا لا يقتصر على دولة معينة بذاتها بل على دول العالم أجمع، وتكمن خطورتها في أن نشاطها لم يعد يقتصر على مجال دون اخر كجرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال، والإرهاب، وإنما تعداها بظهور أنواع جديدة لجرائم أخرى مثل الجرائم التي لها تأثير على البيئة، والمتعلقة بالاتجار بالممتلكات الثقافية، وجرائم الاحتيال الاقتصادي، والجرائم الالكترونية، والاتجار بالأعضاء، وجرائم الكراهية.
ولهذا فإن هذا المنتدى يقدم فرصة فريدة للجمع بين ممثلين الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية والخبراء والأفراد لمعالجة موضوعات مختلفة في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية بهدف تعزيز سيادة القانون وتحقيق الأمن والسلام وإقامة العدل".
وأضاف النائب العام "أننا نتأمل ان يستمر دور مكتب الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية في لعب دوره الهام في تزويد الدول بتوصيات قيمة تساهم في صياغة السياسات و الاستراتيجيات لمنع الجريمة في اماكن مختلفة من دول العالم ، وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال".
وحث الدول الأعضاء على أهمية إنشاء آلية محايدة شاملة حكومية دولية وشفافة وفعالة، ممولة من الميزانية العادية، لاستعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة عبر الوطنية وبروتوكولاتها، وأن تكون متسقة تماما معها وكذلك مع المبادئ والخصائص التي حددها مؤتمر الدول الأطراف بالاتفاقية في القرار 5/5، وعلاوة على ذلك، نشير إلى أهمية توفير المساعدة التقنية وتعزيز التعاون الدولي من أجل تنفيذ الاتفاقية وبروتوكولاتها.
وأضاف "إننا نعمل بجدية على تأسيس مؤسسات قائمة على احترام القانون وتعزيز الحوكمة الرشيدة لإنارة طريقها للمستقبل وعليه انضمت للعديد من الاتفاقيات الدولية والإقليمية التي تساعدها على تحقيق أهدافها بالإضافة الى تدعيم التدابير والجهود الوطنية في تنفيذ السياسات والاستراتيجيات الوطنية، كما وتقدم من خلالها مساندتها للجهود الاقليمية والدولية في محاربة الجريمة بأشكالها المختلفة".
"وفي إطار سعيها لدعم الجهود والتدابير الوطنية والإقليمية والدولية لمنع الجريمة وتحسين نظم العدالة الجنائية، قامت دولة فلسطين بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، واتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وغيرها من الاتفاقيات الدولية والإقليمية".
وفي ذات السياق أكد على ما ورد في الاعلان الصادر عن الاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة المعني بسيادة القانون على الصعيدين الوطني و الدولي لعام 2012، حيث اشار الى ان استقلال النظام القضائي وحيادته ونزاهته شروط اساسية للنهوض بسيادة القانون وكفالة عدم التمييز في إقامة العدل ، وان اتاحة سبل الوصول الى نظم قضائية فعالة ومنصفة و متجاوبة وخاضعة للمسائلة أمر ضروري لمعالجة الاسباب الكامنه وراء انعدام الامن البشري والفقر وعدم المساواة والتهميش.
كما وأضاف "ان دولة فلسطين تؤمن بأن سيادة القانون على الصعيدين الوطني و الدولي تساعد على بناء الثقة بين الدولة و مواطنيها و تمكن الدولة من الاستثمار والنمو الشامل ، وتعزيز القدرة على التنبؤ و الاستقرار و محاربة الفساد بجميع اشكاله ، كما ان التدابير المتخذة في مجالات  القضاء على الفقر وتحسين صحة الاطفال والأمهات و التعليم الشامل للجميع وتمكين النساء والفتيات وتهيئة بيئة حضارية امنة تؤدي دورا عظيما في النهوض بسيادة القانون وتوطيدها في جميع المجتمعات" .
وحث على ضرورة تناول المظاهر المستجدة من الجريمة، فضلا عن الطرق القائمة للجريمة التي نمت في السنوات الأخيرة، ومن بينها الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية والجرائم ذات الصلة، والجريمة الالكترونية، والتي نعمل حاليا في فلسطين على اصدار التشريع الخاص بتجريمها كونها من الجرائم الحديثة التي لم يتناولها المشرع الوطني بالتجريم الصريح بالقوانين المعمول بها حاليا.
وفي ختام كلمته حمل النائب العام على عاتقه "مسؤولية تنفيذ السياسة الجنائية في بلاده، ونقل تطلعات الشعب الفلسطيني للحياة بكرامة في ظل دولة آمنة ذات سيادة يحكمها دستور متطور يكفل الحرية لمواطنيها و السلام لمجتمعها، مجتمع فلسطيني يتمتع بحقوق وحريات ويلتزم بالواجبات تحت مظلة سيادة القانون بدعم من الارادة السياسية من فخامة الرئيس محمود عباس وفق القانون الأساسي و القوانين الدولية ذات الصلة".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق