اغلاق

نتنياهو: الشعب اليهودي لا مستقبل له بدون دولة إسرائيل

وصل الى موقع بانيت وصحيفة بانوراما بيان من أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي، جاء فيه :" قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم انطلاق فعاليات


 رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، تصوير AFP
 
ذكرى شهداء حروب ومعارك إسرائيل التي جرت في مقرّ مؤسسة "ياد لبانيم" في أورشليم القدس: أيها الأفاضل الكثيرون وعلى رأسهم رئيس الكنيست صديقي يولي إدلشتاين،
إخوتي وأخواتي أبناء عائلة الثكل،
إنني أعرف مدى آلامكم وأعي مدى أشواقكم. إذ إن الشجون لا تفارقني بعد مرور 39 عاماً على سقوط شقيقي [الأكبر الراحل يوني نتانياهو، الذي قتِل عام 1976 أثناء عملية تحرير رهائن طائرة الخطوط الجوية الفرنسية المختطفة في مطار عنتيبي الأوغندي]. كما أن مشاعر الحزن والأسى لم تفارق والديَّ الراحليْن حتى آخر أيامهما. ولم تفارق مشار الغمّ والحسرة مَزال وإيلي [إثنان من ذوي الشهداء اللذيْن شاركا في المراسم] مثلما أنها لا تفارقكم أنتم.
ويشاركنا الشعب في هذا اليوم كآبتنا. ويحني هذا الشعب مرفوع القامة اليوم رأسه وعَلَمه تعبيراً عن امتنان لا أكبر منه لإحياء ذكرى أعزائنا الذين سقطوا، وعددهم بالمجمل 23 ألفاً و 323 شهيداً في حروب ومعارك إسرائيل من اليهود والمسيحيين والمسلمين والبدو والدروز والشركس".
 
"لم تتغير ميادين القتال كثيراً على امتداد 142 عاماً"
واضاف نتنياهو: "لقد أردتُ الاطّلاع على أول شهيد في هذه القائمة المطوَّلة. كان اسمه أهارون هرشلير الذي سقط عن عمر يناهز 23 عاماً. إنه كان من سكان حي مِشْكِنوت شآنانيم هنا في أورشليم القدس. وكان أرذال ولصوص عرب قد اعتدوا عام 1873، أي قبل 142 عاماً، على ذلك الحي اليهودي الذي كان يقع خارج أسوار البلدة القديمة. وعندها توقف أهارون، الذي كان طالباً في معهد ديني يعكف على دراسة التوراة، عن تعليمه وهرَّب الأوباش وطاردهم وحاول القبض عليهم، لكنهم أطلقوا النار عليه وأصابوه بجروح قاتلة. وقد صار بذلك مقاتلاً في فجر نهضتنا الوطنية سقط عندما كان يندفع إلى الأمام، ليرسم بهذا العمل البطولي الأولي الاتجاه للذين تبِعوه. وأصبح هذا طريق شعبنا وتراث شهدائنا الذين سقطوا ابتداءً من منظمات الحراسة العبرية [مطلع القرن ال-20]، مروراً بـ"الكتائب العبرية" [التي قاتلت في الحرب العالمية الأولى]، ثم التنظيمات السرية اليهودية [إبان فترة الانتداب البريطاني]، ثم "اللواء" [من اليهود سكان البلاد الذين قاتلوا في الحرب العالمية الثانية ضمن الجيش البريطاني]، وصولاً إلى جيش الدفاع وجميع الأجهزة الأمنية الحالية. وقد ضحّى أبناؤنا وبناتنا بكل شيء- ولو بحياتهم- لضمان نهضة شعبنا وأمنه.
ولم تتغير ميادين القتال كثيراً على امتداد 142 عاماً من كفاح شعب إسرائيل للعودة إلى وطنه وبناء سيادته فيه، فيما تغيّر الأعداء وتبدلوا. ولكن كلما ازدادت تهديدات أعدائنا بالقضاء على الوطن- أي على دولة إسرائيل وما كان قد سبقها- ازدادت عزيمتنا على حماية الوطن. إن الروح المختلجة في صدورنا لم تضعف على مرّ السنين بل أخذت تزداد قوة".
 
"هذا وطننا، وقد أتينا للدفاع عنه"
واردف نتنياهو بالقول: "وقد شهدنا هذه الروح العظيمة تتجلى في الصيف الأخير خلال عملية "الجرف الصامد" في قطاع غزة. كم كانت مظاهر الشجاعة والصداقة والتكتّل والتضحية عظيمة! لقد شهدنا أيضاً "الجنود الوحيدين" الذين جاءوا من الشتات اليهودي لخدمة دولة إسرائيل في إطار جيش الدفاع وسقطوا في المعركة. وقد ترك هؤلاء خارج البلاد عائلاتهم وحياتهم المُريحة وقرروا الانخراط في الوحدات المقاتِلة، وكأنهم كانوا يقولون بذلك: "هذا وطننا، وقد أتينا للدفاع عنه". وكما سبق وقيل هنا خلال المراسم بصورة شديدة الوضوح، فكان جماهير شعب إسرائيل قد التأموا لأداء واجب الاحترام لهم في طريقهم الأخير [قاصداً المشاركة الشعبية الواسعة في جنازة أحد هؤلاء الجنود].
إخوتي وأخواتي أبناء العائلات الثكلى، إن الأواصر التي تربطنا بهذه البلاد والدولة متينة وخالدة. ولا يوجد تقريباً شعوب تمتدّ صلاتهم بأوطانها لآلاف السنين، ولا شعب آخر تم اقتلاعه من أرضه لكنه تمكن من اختراق "قواعد التأريخ" وعاد إليها وأعاد إقامة حياته الوطنية فيها. إن إسرائيل هي مصدر حياتنا. وقد باتت أرضها تمتصّ دماء أعزائنا. وعندما تغلب الآلام وتتزايد معاناة الفقدان، دَعُونا نجد عزاءنا بحقيقة سقوط الأبناء والبنات وهم يؤدون رسالة لا أسمى منها: رسالة ضمان وجود الأمة. وأقول "وجود الأمة" لأن الشعب اليهودي لا مستقبل له بدون دولة إسرائيل، لكن مستقبله مضمون إذا أحسنّا حماية دولتنا".
وختم نتنياهو كلمته قائلا: "دَعونا نؤدي في هذا اليوم- حيث تتشابك الشجون الشخصية بالآلام الوطنية- تحية الإجلال لبطولات الشهداء الذين سقطوا ونحفظ ذكراهم حباً لهم. دَعونا أيضاً نستذكر الجرحى الذين تولّوا حمايتنا بأجسادهم ونتمنى لهم الشفاء العاجل والصحة الطيبة. فلتكن ذكرى شهداء حروب ومعارك إسرائيل مباركة إلى أبد الأبدين".
   


لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق