اغلاق

الجامعة العربية الأمريكية تنظم محاضرة ‘الأمن اللغوي‘

عقدت الجامعة العربية الأمريكية محاضرة لطلبة قسم اللغة العربية والإعلام في كلية العلوم والاداب، بعنوان "الأمن اللغوي لإفادة المجتمع المحلي"،

 

قدمها رئيس مجمع اللغة العربية في فلسطين وعضو المكتب التنفيذي لمجمع اللغة العربية في الوطن العربي، الدكتور أحمد حامد بحضور نائب رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية، الدكتور نظام ذياب ورئيس قسم اللغة العربية والإعلام، الدكتور محمود خلوف واساتذة القسم.
افتتح المحاضرة نائب رئيس الجامعة للشؤون المجتمعية، الدكتور ذياب مرحبا بالضيف والحضور، ونقل تحيات رئيس الجامعة، الدكتور محمود أبو مويس وأشار، أن "مثل هذه الفعاليات والمحاضرات هي جزء من ثمار عمل الجامعة للتواصل مع المجتمع المحلي، وعملا على تعزيز الجانب اللامنهجي ودورها في الثقافة العامة".
وأشار رئيس قسم اللغة العربية والإعلام، الدكتور محمود خلوف إلى أن "هذه المحاضرة هي الأولى حول موضوع الأمن اللغوي يقدمها رئيس مجمع اللغة العربية في فلسطين حيث سينطلق إلى الجامعات الأخرى بعد الجامعة العربية الأمريكية، ليناقش ذات الموضوع". 
وشكر رئيس مجمع اللغة العربية في فلسطين، الدكتور أحمد حامد الجامعة وقال، "راح العرب قبل الإسلام يهتمون بلغتهم على الرغم من تفرقهم قبائل متناحرة، إلا أنهم كانوا يدركون أن هناك رباطا مقدسا يجمع بينهم، ويؤلف بين قلوبهم، وهو وحدة اللغة، فهي الأداة الجامعة فيما بينهم، لابد من المحافظة عليها، بوصفها وسيلة التواصل الإجتماعي بين مختلف أطيافهم". 

حامد:لولا وجود القراّن الكريم الذي شرف اللغة وقدَسها لأصاب العربية من الوهن والضياع
وتطرق الى العصور التي حاولت واستطاعت الحفاظ على وحدة اللغة بدءا بزمن الجاهلية، وفترة ظهور الإسلام زمن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرورا بالخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين وصولا إلى عصر ضعفت فيه الأمة العربية في أواخر العصر العثماني تبعها ضعف في اللغة وعدم اهتمام بمعارفها، "الأمر الذي أدى إلى تراجع في إبداعها، وأصبح هم الأدباء والمفكرين تكرار ما كان قد أصَله القدماء، وما كان ليحدث لولا انقسام العرب إلى فرق وأحزاب متعددة، ولولا وجود القراّن الكريم الذي شرف اللغة وقدَسها لأصاب العربية من الوهن والضياع ما يمكن أن يفسح المجال أمام العامية لتكون لغة الخاصة والعامة معا".
وأضاف الدكتور حامد "لذلك نبتت فكرة إنشاء مجمع لغوي في مصر، عندما أحس رجال العلم والفكر فيها بتخلف اللغة العربية عن مسايرة المفاهيم الحديثة، ومتابعتها واستعمال الكلمات الأجنبية في الصحف المصرية، وأشار، إلى أن المثقفين في ذلك الوقت كانوا يتفاخرون باستعمال اللغة الأجنبية، ولما كانت هذه حال العربية كان لا بد من ظهور أمن لغوي يحفظ لهذه اللغة كرامتها، ويدعو إلى إحيائها، وتكفلت الإرادة الفردية حراسة اللغة، والتنبيه على الأخطاء اللغوية الشائعة، ومحاربة التراكيب الدخيلة، وتعريب ما يمكن تعريبه من الألفاظ الأجنبية".
وأوضح أن "الحكومات العربية اتجهت أيضا إلى إنشاء المجامع اللغوية، كهيئات رسمية، مهمتها الدفاع عن العربية، وإحيائها وتطورها، فظهرت في مصر، وفلسطين، والعراق، وسوريا، والأردن، والجزائر، مجامع ذات أهداف مشتركة أهمها تعريب المصطلحات العلمية والفنية والأجنبية المستخدمة في المؤسسات وغيرها، والعناية بسلامة اللغة العربية، والعمل على جعلها وافية بمطالب العلوم والفنون وشؤون الحياة الحاضرة، وإحياء التراث العربي القديم، وتيسير متن اللغة وقواعدها وكتابتها، ومحاولة الوفاء بحاجة اللغة العربية إلى المعاجم المتطورة والوافية بما استقر في اللغة من الأوضاع المحدثة".

"المجامع اللغوية العربية استطاعت في النصف الثاني من القرن العشرين أن تنهض باللغة العربية"
وبيَن أن "المجامع اللغوية العربية استطاعت في النصف الثاني من القرن العشرين أن تنهض باللغة العربية، حتى غدت لغة رسمية معترفا بها في الأمم المتحدة ومؤسساتها، مع التوقعات أن تتقدم اللغة أكثر وخاصة مع التقنيات العصرية الحديثة، لكن الرياح جرت بما لم تشته السفن، اذ قست الظروف السياسية على الأمة العربية ما انعكس على جميع مؤسساتها الإجتماعية والإقتصادية والثقافية، وعادت عجلة التاريخ إلى الوراء، وغدت العربية تتداعى كما تداعت الظروف العامة الأخرى، فكثر اللحن وتشوهت اللغة وتلوثت، مشيرا إلى أن ما يخشى منه أن يؤدي عدم الإهتمام باللغة وأصولها إلى انفلات لغوي يمكن ملاحظته في المؤسسة والمدرسة والشارع والجامعة والشركة".
وختم محاضرته بالقول "علينا تفعيل المجامع اللغوية العربية ودعمها ماليا ومعنويا وإعطائها الاستقلالية، وإصدار القرارات السياسية التي تحفظ للعربية هيبتها وهويتها، وإصدار قرارات حازمة تنص على أن أي إشكالية لغوية تحصل في أي مؤسسة عامة أو خاصة يجب ان تحال إلى المجامع اللغوية لاتخاذ القرار المناسب بحقها، ومحاسبة كل من تسول له نفسه تشويه اللغة، والدعوة إلى يوم في السنة يسمى يوم اللغة العربية العالمي يتدارس فيه واقع العربية ومشاكلها وأهدافها وتطلعاتها المستقبلية، وبهذا نستطيع تقوية أجهزة الأمن اللغوي وتفعيلها خدمة للغة العربية الجميلة، كما فعل أجدادنا مهما كانت الظروف السياسية التي تمر بها أمتنا العربية ". 

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق