اغلاق

مركز المستقبل العراقي يناقش ابعاد الاتفاق النووي

انتصار السعداوي: أقام مركز المستقبل للدراسات الاستراتيجية العراقي، حلقة نقاشية عن الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وأبعاده، مع رؤية تحليلية واستشرافية.


صورتان من الندوة 
 
حضر الحلقة النقاشية مجموعة من الأكاديميين والباحثين، قدم لها عدنان الصالحي، مدير المركز قائلا: "شكل الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران علامة فارقة في التحول وخصوصا في الأيام الأخيرة، والتي كانت تعتبر المراهنات عليها كبيرة وواسعة على انه لا اتفاق نووي وان الضربة العسكرية قادمة".

الاتفاق النووي الخطوات القادمة
تناولت الحلقة النقاشية محورين مهمين هما الاتفاق النووي الإيراني، الخطوات القادمة وتحدث فيه الدكتور خالد عليوي العرداوي، مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية في ورقته الموسومة "الاتفاق النووي الإيراني" عن ماهية الاتفاق وأبعاده وشروطه قائلا: "بعد مفاوضات طويلة ومضنية حول ملف إيران النووي المثير للجدل، تم الاتفاق الأولي على أن يتم الاتفاق على صيغة نهائية لهذا الاتفاق في مدة أقصاه الثلاثين من حزيران القادم، وقد أفصح المفاوضون عقب إنهاء المفاوضات بينهم عن الخطوط العريضة لهذا الاتفاق، والتي تمثلت بما يلي:
1- تخفيض مخزون اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب البالغ 10000 كيلو غرام إلى 300 كيلو غرام.
2- عدم تخصيب إيران لليورانيوم فوق معدل 3,67% لمدة 15 عام على الأقل.
3- استمرار عمليات التفتيش الدولية لمنشآت إيران النووية لمدة 25 عام.
4- تعهد إيران بعدم صنع البلوتونيوم في صناعة الأسلحة النووية في مفاعل آراك.
5- تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.
6- بقاء العقوبات الأمريكية على إيران والمرتبطة بملف الإرهاب وحقوق الإنسان".

التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي
أما عن التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي بين طهران وواشنطن، قدم الدكتور ميثاق مناحي، تدريس في جامعة كربلاء وباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية ورقته البحثية الموسومة " التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي بين طهران وواشنطن"، قال فيها: "إن اوباما طرح ثلاث خيارات لكبح الطموحات النووية الإيرانية وهي منع إيران سلميا من الحصول على سلاح نووي والخيار الثاني هو توجيه ضربة عسكرية لإيران أما الثالث هو الانسحاب من المفاوضات ومواصلة العقوبات الاقتصادية، وكان الاتفاق من خلال التفاوض هو أفضل خيار لنا. وأضاف إن أهم المعايير الرئيسية في الاتفاق النووي هي تخفيض إيران لأجهزة الطرد المركزي وتخفيض مخزونها من اليورانيوم ضعيف التخصيب وتوضع المواد الفائضة تحت إشراف الوكالة الدولية. وبمقابل ذلك ترفع العقوبات الاقتصادية فور تأكد الوكالة الدولية من احترام إيران لتعهداتها".
وعن التداعيات الاستراتيجية للاتفاق النووي، قال مناحي: "لم تكن التداعيات بين واشنطن وطهران تداعيات آنية وإنما كانت هناك تداعيات منذ فترة طويلة ومنذ ان بدأت طهران برنامجها النووي. ولعل دول الخليج هي أكثر الدول التي تناولت تلك التداعيات في حالة التوصل الى اتفاق نووي ين الطرفين".
ومن تلك التداعيات هي:
 1- اضطلاع إيران دور الهيمنة الإقليمية.
2- تجنب المنطقة لحرب خليجية رابعة.
3- التوصل إلى تسوية إقليمية بشان الأزمة السورية
وعلى ضوء ذلك هناك حزمة من السياسات المتوقعة التي ربما تنتجها المنطقة الخليجية خلال المرحلة المقبلة وهي:
1- استمرار دول خليجية وتحديدا السعودية في اتباع سياسيات اقليمية تتماشى مع الستراتيجية الامريكية.
2- تنويع التحالفات الدولية لدول الخليج.
3- تطوير الأطر التنظيمية الخليجية.
4- السعي لامتلاك برامج نووية خليجية

المداخلات
 وقال الدكتور عدنان طوفان، التدريسي في معهد كربلاء الفني في مداخلته: "انه من الفخر والاعتزاز ان تكون هناك دولة إسلامية وشيعية تقف للتفاوض ولمدة عشر سنوات مع الدول الغربية"، وتساءل طوفان عن ما هي العبر التي يمكن أن نأخذها من هذا الاتفاق النووي؟
وقال احمد جويد، مدير مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات: "كان بودي أن اسمع التوقعات في حال إقرار الاتفاق أو عدم إقراره والتركيز على الأبعاد المحلية والإقليمية والدولية أكثر وأعمق وفي ملفات اقتصادية وأمنية وسياسية". 
وقال باسم الحسناوي، الباحث في مركز الفرات للتنمية والدراسات الستراتيجية: "اعتقد انه تم الاتفاق بين دولتين لها امتدادات سياسية وعسكرية وأصبحتا في وضع مصيري واحد وان الولايات المتحدة تحتاج إيران لمقاتلة داعش. واعتقد ان الاتفاق سوف لن يتم وسوف تواجهه عقبات كثيرة".
وقال الشيخ مرتضى معاش، رئيس مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام: "أتصور إن قضية الاتفاق النووي بدأت كمفهوم وأساس منذ سنة 2003 وذلك في تثبيت دخول أمريكا للعالم وتغير مفهوم التدخل من مباشر إلى غير مباشر ومن استعمال القوة المباشرة إلى القوة الذكية وكان الاتفاق النووي هو أهم نقطة في هذا التحول، ومع رفض الأوربيين للفكرة حصل الاتفاق النووي على مضض وولد قيصريا، وإن هناك قلقا وتخوفا من تنفيذ هذا الاتفاق ولكنه سيتم بعد ماراثون طويل من المفاوضات حيث تتيع أمريكا سياسة النفس الطويل المعتمدة على الصبر الاستراتيجي".

وخرجت الحلقة النقاشية بعدة توصيات تمثلت في:
1- ان الاتفاق يمثل فرصة تاريخية للدول العربية لتهدئة المنطقة الشرق أوسطية (المتفجرة) وإعادة النظر في العلاقات فيما بينها وبين الدول المجاورة لها خصوصا إيران.
2- الانفتاح الاقتصادي فيما بين تلك الدول وفتح الأسواق التجارية يعزز من تمتين العلاقات السياسية والدبلوماسية فيما بعد.
3- وضع موضوع محور المقاومة ذات الاهتمام الكبير موضع البحث الجدي والنظر له بشكل عقلاني دون تشنج طائفي بين الدول العربية بغية إيجاد خطاب موحد تجاه التهديد الاسرائيلي والقضية الفلسطينية.
4- وضع حلول حقيقية وشاملة لدفع إسرائيل وأي دولة أخرى للانضمام الى الاتفاق النووي وتوقيف تطوير سلاحها النووي حتى الوصول الى منطقة خالية من سلاح الدمار الشامل. 





لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق