اغلاق

جامعة بيت لحم تعقد مؤتمر ‘مكانة ودور الطبقة الوسطى‘

نظمت دائرة العلوم الاجتماعية في جامعة بيت لحم، مؤتمرا بعنوان "مكانة ودور الطبقة الوسطى في ضوء تغيرات المشهد الفلسطيني".


صور خاصة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما

تخلل المؤتمر عرض مجموعة أوراق بحثية وحوارية من قبل الاكاديميين والسياسيين والناشطين في المجتمع المدني الفلسطيني. قدم الدكتور بلال عوض سلامة، الممثل عن اللجنة التحضيرية خلفية المؤتمر ودواعيه واهميته في المرحلة السياسية الحالية، في خضم ضمور وتراجع فئة المثقفين لصالح تنامي نخب همها الوظيفة بالبعد السياسي والبنيوي لا الفكري، وأشار إلى دور الجامعات الفلسطينية في تجاوز المثقف الفئوي والايدلوجي والطائفي، والعمل على خلق مثقف غير مستنسخ وغير مستلب او تابع، باعتبار أن مثقف الجامعة يطمح إلى مشروع اخلاقي وانساني في اطار سياسي مهذب، يجسد الثقافة التقدمية لا أن ينفيها.
وافتتحت الدكتورة أيرين هزو؛ النائب الاكاديمي للشؤون الأكاديمية المؤتمر، بتقديم نبذة صغيرة عن المحاضرين والاكاديميين في المؤتمر، وشددت على اهمية دور الجامعات في الانخراط المجتمعي، وباعتبارها منبر الكلمة الحرة والحوار الفاعل في خدمة القضايا المجتمعية والانسانية والتحررية والملحة للشعب الفلسطيني.


تأصيل نظري لمفهوم الطبقة الوسطى في الدور الانتاجي والسلعي، باعتبارها طبقة البرجوازية الصغيرة
ورحبت منيرفا جرايسة، رئيسة دائرة العلوم الاجتماعية بالحضور، وبأهمية القراءة الطبقية لدور الطبقة الوسطى في ضوء التحولات الرأسمالية التي يشهدها السوق الفلسطيني في سياق شمولي للنظام الرأسمالي العالمي، وأكدت على اهمية التنوع في المحاضرين من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطينيي 48، باعتبارها محاولة تقديم رؤية شمولية للسياق الفلسطيني على أرضية الخارطة التاريخية لفلسطين.
وقدم الباحث والناشط السياسي غازي الصوراني من قطاع غزة، تأصيل نظري لمفهوم الطبقة الوسطى في الدور الانتاجي والسلعي، باعتبارها طبقة البرجوازية الصغيرة، مع تحليل مكثف مفاهيمي وعلمي للخطاب الذي تحمله وتتبناه هذه الشريحة وارتباطها بمشاريع دينية أو علمانية اقصائية، وسحب هذا التحليل في ضوء حالة التشظي السياسي والثقافي في بنية المجتمع الفلسطيني وعلى وجه الخصوص قطاع غزة والضفة، وغياب بوصلة الشريحة المثقفة الملتزمة من المشهد العام الفلسطيني.

الجلسة الأولى: دور الطبقة الوسطى...المثقف في السياق التحرري والاستعماري
وتفرعت أعمال المؤتمر إلى جلستين، كان عنوان الجلسة الأولى "دور الطبقة الوسطى...المثقف في السياق التحرري والاستعماري"، يسرها الدكتور بلال عوض سلامة، وكان المتحدثون الدكتور عبد الرحيم الشيخ، المحاضر في جامعة بيرزيت الذي قدم ورقة بحثية عنوانها " تحولات البطولة لدى مثقفي الفئات الوسطى" حيث قام بتفكيك المجتمع ببنيته الثقافية من خلال تفكيك صورة المثقف في المخيال الفلسطيني والممارسة، تلك التحولات التي دشنها محمود درويش من خلال اعلانه عن تفكيك صورة البطل المؤسطر، والانتقال إلى البطل العادي، وشرح كيفية السياق السياسي والثقافي الذي تم فيه الاجهاز على البطل العسكري والمقاوم، وبناء البطل الرومانسي الذي يحيا حياة طبيعية بمعزل عن السياق الاستعمار. وعرضت الدكتورة آيلين كتّاب، المحاضرة في جامعة بيرزيت ورقة بحثية، تحت عنوان" تحولات أدوار النساء من الفئات الوسطى" من خلال تسليط الدور على المرأة والنخب النسوية والمؤسسات النسوية التي تغيير خطابها القومي والتحرري والوطني الذي كان سمة مرحلة السبعينيات والثمانينيات، إلى اجندات مغتربة مرتبطة بالممول في ما بعد التسعينيات، وعزل الخطاب الوطني وتراجعه لحساب اجندة الممولين والمانحين.
واختتمت الدكتور هنيدة غانم، من مركز مدار للدراسات الاسرائيلية الجلسة الاولى بدراسة حول " الدور الاجتماعي للمثقف بين التقليد والتغيير"، من خلال تسليط الضوء على النخب الفلسطينية التقدمية بعد التطهير العرقي في فلسطين التاريخية، وتحول الفلسطينيين من اغلبية إلى اقلية بمعزل عن المدينة كمرجعية ثقافية، وفي خضم عرضها عرجت على مجموعة شعرية في مرحلة الخمسينيات والستينيات منها الشاعر راشد حسين، من حيث جراتهم في تحطيم المسلمات الاجتماعية، هذا من جانب، ومن جانب آخر سيطرة الفكر الذكوري في تصوير الشعارات السياسية والاشعار والتي تعبر عن احتكار الرجل للوطن والمرأة.

الجلسة الثانية: الخطاب الليبرالي كبديل عن الخطاب التحرري ضمن أجندات التمويل والأنجزة
أما عنوان الجلسة الثانية: " الخطاب الليبرالي كبديل عن الخطاب التحرري ضمن أجندات التمويل والأنجزة" قام بتيسيرها الاستاذ وليد عطا الله، من دائرة العلوم الانسانية بجامعة بيت لحم، حيث تفرعت إلى محاضرتين، الأولى قدمها الدكتور عبد الرحمن التميمي، الممثل عن شبكة المنظمات الأهلية، محاضرة تحت عنوان " الدور الاجتماعي والوطني لشبكة المنظمات غير الحكومية في ظل التمويل الغربي "، الذي عرض فيه اشكالية الاجندات والمشاريع التي تقدم من الجهات الغربية التي لا تخدم احتياجات المجتمع المحلي الضرورية والملحة، وتؤثر على دور طبيعة واشكال المقاومة التي تنسجم مع الرؤية السياسية المهيمنين.
واختتم وسام الرفيدي، المحاضر في دائرة العلوم الاجتماعية بجامعة بيت لحم، الجلسة الثانية بمحاضرة عنوانها " مثقفو الفئات الوسطى بين ثقافة المقاومة وثقافة التطبيع"، الذي وضح فيها أزمة النخب المثقفة ومشروعها الثقافي من جهة، ومن جهة ثانية انقسام المثقفين بين مشروعين ثقافيين مقاومة محاصرة، ومطبعة مرتبطة بأجندات غربية ومنسجمة مع الرؤية السياسية السائدة من جهة ثانية. وفي ختام المؤتمر؛ أوصى الحضور بأهمية معالجة محاور المؤتمر وعناوينه.






لمزيد من الاخبار الفلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق