اغلاق

الناصرة: ندوة حول مزاجيّة مُفرِطّة للكاتبة حنان جبيلي عابد

بمبادرة دائرة المراكز الجماهيريّة في الناصرة وبلديّتها ومركز محمود درويش الثقافي، أقيمت ندوة أدبيّة بمناسبة صدور كتاب "مزاجيّة مُفرِطّة" للكاتبة حنان جبيلي عابد،



وهو عبارة عن مجموعة قصص قصيرة.
احتضنت الأمسية، قاعة مركز محمود درويش في الناصرة، بحضور لفيف من المثقفيّن والأدباء ومجموعة من أهل الكاتبة وصديقاتها، برز من بينهم العديد من الشخصيّات الاجتماعيّة والتّربويّة. حضورا من الناصرة ومن خارجها للمشاركة في هذه النّدوة.
افتتح اللقاء، مُنظّم هذا النّشاط الثقافي، الشاعر مفلح طبعوني، ذاكرًا بأن الكاتبة حنان جبيلي عابد، ناشطة في أكثر من مجال، خصوصًا الإبداع منه، تُرشد مبدعي الكتابة وتُغزّي موهبتهم بما ملكت من تجربة.
وأضاف: "حنان تحلم بالتّحليق في فضاء البراءة، تتّكئ على موهبتها لتواصل مسيرتها المفرطة بالصّفاء والمنحازة لينابيع الإبداع" . ثمّ تحدّث عن اغتراف مخزون الطّفولة عند الكاتبة الذي جسّدت فيه عالم طفولتها هي، والطفولة عند الآخرين عامّة.

" الكلمة أمانة، لوقعها قوة لا يستهان بها، تترك في النّفس بالغ الأثر "
تولّت عرافة النّدوة، الإعلاميّة وفاء يوسف، مشيرة الى " أن الكلمة أمانة، لوقعها قوة لا يستهان بها، تترك في النّفس بالغ الأثر، وهي في بعض الأحيان رقيقة كالنسمة، وفي أحيان أخرى، تعصف بمن أمامها كما تعصف الرّياح بأوراق الشّجر". كما تحدّثت عن سعادتها لوقوفها في هذه الأمسية، أمام هذا الحشد من الحضور الذي تراه يتفاعل مع الكلمة، يتذوّقها ويبحث عنها في الكتب والنّدوات.
بعد ذلك قدّم الدّكتور صالح عبّود، مداخلة حول الكتاب الذي خصّصت هذه النّدوة للاحتفاء بصدوره، وهو بعنوان: "مزاجيّة مُفرِطّة" للكاتبة حنان جبيلي عابد، وقال: " ( مزاجيّة مفرطة) مجموعةٌ قصصيّةٌ تحتشدُ فيها أربعَ عشرةَ قصّة "، موضّحًا بأن قصّةُ "مِزاجيّة مُفرِطة" التي تحمل عنوان المجموعة، "كلّها مِزاجيّةٌ مُفرطةٌ، تتناولُ شخصيّةَ هنادي، وهيَ سيّدةُ أعمالٍ من الدّرجة الأولى، ذاتُ شخصيّةٍ متأرجحةٍ ممزّقةٍ بينَ الطّيبةِ والنّكدِ، إلى درجةٍ يتوهّمُ من يَعْرفُها مِنْ كَثبٍ أنّها ليست نفسَ المرأة بين موقفٍ وموقفٍ، فسَرعانَ ما تتبدّلُ بلْ تنقلبُ شخصيَّتُها من حالٍ إلى حالِ نقيضِ، وَهيَ نَهبٌ مُستباحٌ لمزاجيّتِها المفرطَةِ، وفي اليومِ الّذي تدخلُ فيه في مواجهةٍ ثائرةٍ مع جارتها المُسِنَّةِ أمِّ هشامٍ، بعدَ أن رأتها تكنسُ أزهارَ اللّوزِ المتناثرةَ الّتي اندفعَ بعضُها عن غيرِ قصدٍ إلى حديقةِ بيتِها، فَنراها تَثِبُ إليها وتَقذف في وجهِهَا، وعلى رؤوسِ الأشهادِ، تقريعًا موجِعًا سوقِيًّا يُهشِّمُ معالمَ أنوثَتِها المتواريةِ خلفَ أسوارِ الغضبِ والعصبيّةِ الّتي تَحرِقُها وَتُجهضُ الهدوءَ في أيِّ مكانٍ ترتادُهُ.. تَخطَّت هنادي عامهَا الأربعينَ، وهيَ على حالِها ذاكَ، وها هيَ تأخذُ لنفسها قَسطًا من الرّاحةِ الأخيرةِ فتدخلُ بيتَها، وتُعْمِلُ ما بقيَ من مزاجيّتها المُفرطةَ، فتنتفخُ أوداجُها حَنقًا وأرَقًا، وتَتَّجهُ مسرعةً نحوَ حتفهَا ومزاجيّتِها المفرطةُ حقيبةَ سفرٍ تَحملها نحوَ الاستسلامِ لأظفارِ المنيّةِ الرّحيمةِ بِهَا، فتموتُ هنادي، وآخرُ عِرقٍ فيها يَنْبضُ مُعلنًا انتصارَ مِزاجيّتها الهالِكَة المهلِكةِ..".
بعد استعراضه لهذه القصة وغيرها، دخل "د.عبّود" إلى أعماق بعض نصوص الكتاب، مبيّنًا بواطن الجمال الذي استطاعت كاتبتنا أن تحقّقه في بعض قصص هذا الاصدار الجديد.

حوار مع الكاتبة حنان جبيلي عابد
ثمّ قامت عريفة النّدوة، الإعلاميّة وفاء يوسف بإجراء حوار مع  صاحبة "مزاجيّة مُفرِطّة"، بيّن العديد من المضامين والعناصر الفنيّة التي وظّفتها الكاتبة في هذا العمل الأدبي.
تخلّل الأمسية فقرات موسيقيّة، قدّمها عازف العود، الفنان درويش درويش. كما شارك الحضور بتقديم مداخلات وأسئلة، أجابت عنها الكاتبة بتوسّع.  (سيمون عيلوطي)





لمزيد من اخبار هنا الناصرة اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من الناصرة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
الناصرة والمنطقة
اغلاق