اغلاق

طرق نموذجية لتأديب الأطفال من دون صفع

الضرب هو مصطلح يصف فعل ضرب الطفل بكف اليد وهي مفتوحة في الغالب على مؤخرته، وهو أسلوب الأبوة والأمومة الشائع لتأديب الأطفال ومعمول به حتى الآن،


صورة للتوضيح فقط - fizkes - istock

حيث يعتقد بعض الآباء أن الضرب على الأرداف عمل غير ضار، نظراً لأن الصفع على المؤخرة أو الوجه له تاريخ طويل، بينما يعارضه آخرون في عالمنا العربي. عن تأثير الصفع أو الضرب عموماً على الطفل كأسلوب عقاب، والطريق الأمثل لمعاملة الطفل إن أخطا أو حتى لا يكرر الخطأ مرة ثانية، تتحدث الدكتورة ماجدة مصطفى أستاذة التربية بجامعة حلوان.

أسباب تدفع الوالدين للعقاب بالصفع
إذا طلبت من طفلك أن يتصرف بطريقة معينة، وتجاهل تعليماتك عمداً.
يتسم بعض الأطفال بالعدوانية والعنف الشديد مع الأطفال الآخرين، بما في ذلك الأشقاء.
قد يتنمرون على شخص ما أو يتشاجرون معه.
أحياناً يرد الأطفال بتعليق فظ أو بتعبير وجه لا يليق، يحمل تقليلاً من شأن الشخص الذي أمامهم.
و قد يكذب الأطفال للخروج من المواقف الصعبة، أو تجنب الوقوع في المشاكل أو حتى إلقاء اللوم على الآخرين.
هناك مشكلة أخرى؛ أن بعض الأطفال يسرقون من الآباء أو من الآخرين، ويحتاجون إلى تعلم كيفية كبح هذا السلوك.
يدخل بعض الأطفال في عادات سيئة مختلفة غير الكذب، قد تكون هذه العادات ضارة بنموهم الاجتماعي والعاطفي.

صفع الطفل أسلوب خاطئ للعقاب
على الآباء تجنب أي شكل من أشكال العقاب البدني لأطفالهم، بما في ذلك الصفع أو الركل أو حتى السب.
قد يساعد الصفع مؤقتاً على إيقاف سلوك الطفل غير المرغوب فيه، أو المثير للمشاكل... ولكنه يعتبر خطأ تربوياً كبيراً.
حيث أظهرت العديد من الدراسات أن الصفع غير فعّال في غرس السلوكيات الإيجابية لدى الطفل على المدى الطويل.
و كذلك العقوبات الجسدية مثل الضرب والركل أو السب، بل تؤدي إلى الإصابة بالعديد من المشاكل النفسية التي تؤثر على مستقبل الطفل.

الآثار السلبية لصفع الطفل
أثبتت الدراسات أن الضرب على الأرداف قد يشكل خطراً متزايداً على الصحة العقلية والاضطرابات المعرفية لدى الأطفال.
يزيد من احتمالية حدوث إصابات جسدية خطيرة.
الضرب مثال على السلوك العدواني، ما يشجع الطفل على تقليد سلوكيات الأهل، وزيادة مخاطر المشاكل السلوكية.
وإذا كنت تصفع طفلك بانتظام أيها الأب، فقد يؤدي ذلك إلى تأكيد فعل الضرب، ما يدفع الطفل للاعتقاد بأن القوة الجسدية  ليست شكل من أشكال العنف، وأنها طريقة مقبولة لإنجاز الأشياء وحل المشاكل.
قد يعتاد طفلك على التعرض للصفع وعدم الخوف من العقاب، ما قد يتسبب في التأثير على طفلك، الذي قد يصبح أكثر تمرداً، الصفع قد يؤثر سلباً على النمو الاجتماعي والعاطفي للطفل.
قد يؤدي الضرب على الردف إلى زيادة مخاطر السلوك العدواني والسلوك المعادي للمجتمع، وقد يكون الطفل أيضاً في خطر متزايد للإصابة بالاكتئاب والقلق.

أسلوب الود والدعم تأديب للطفل
أنشئ علاقة ودية وداعمة مع طفلك، مما قد يشجعه على إظهار السلوك الإيجابي ومشاركة مشاكله بشكل مفتوح، وإذا كان الطفل يتعرض للصفع دائماً، فقد يراك فقط كمتحكم وليس كشخص يمكنه الاعتماد عليه.
خذ بعض الوقت من روتينك لتشرح بصبر للطفل السلوك الصحيح بكلمات مهذبة بطريقة يفهمها طفلك بشكل أفضل، أظهر لهم التصرفات الصحيحة والخاطئة.
ضع القواعد والحدود ولا تستثنِ أي موقف، واسمح للطفل بمعرفة عواقب الإجراءات المحظورة، ما يقلل من نوبات الغضب والعدوانية المصاحبة لها، والتي غالباً ما تؤدي إلى الصفع.
لاحظ أي محفزات محتملة تجعل طفلك يصبح جامحاً وغريب الأطوار، مما يؤدي بك إلى صفعه، قد يساعدك فهم التجارب السابقة في تحديد المحفزات.

كن قدوة جيدة لطفلك
بالحفاظ على هدوئك في جميع المواقف، تأكدي من اتباع نفس السلوك والقواعد التي تتوقعين أن يتبعها طفلك، وامنحي طفلك المكافآت والثناء عندما يفعل شيئاً جيداً. سيشجعهم ذلك على الحفاظ على السلوك الجيد بمرور الوقت.
يمكن أن تكون المكافآت أو تجربة أساليب تأديبية أخرى مثل المهلة أو سحب الامتيازات المفضلة لطفلك لفترة من الوقت، أسلوباً للتعامل والعقاب وبمجرد أن ينهي الطفل الإجراء التأديبي، اشرحي له بهدوء خطأه دون توبيخه.
الاحتفاظ بتوقعات عالية من سلوك طفلك يمكن أن يجعلك مضطربة بشكل متكرر، لذلك تقبلي حدود سلوك طفلك ومدى فهمه بناءً على عمره، إضافة إلى تجاهل بعض الإجراءات التي قد لا تكون خاطئة أو سيئة تماماً.
ركزي على فحص طفلك، هناك أمهات يقمن بعقاب الطفل بشكل متكرر، وبأسلوب عنيف يقلل من قيمته، ويشعره بالإذلال والإهانة، ومع ذلك لا يتعلم من العقاب.والأسوأ من ذلك أن الطفل يكرر الخطأ انتقاماً من أسلوب الأم وتعنيفها، وجميع الأمهات يسألن عن طرق العقاب المثبتة فعاليتها وصحتها للأطفال، والمستخدمة عالمياً على شريحة من الأطفال الصغار.
 
العقاب الأمثل للطفل من 3-6 سنوات
تأكدي أولاً إذا كان طفلك قام بالسلوك السيئ عن عمد أو غير عمد ككسر قلم أخيه أو طبق؛ فإذا كان عن عمد، ابدئي بتنفيذ العقاب، أما إذا كان غير متعمد؛ فيكفي لفت انتباهه بأن ما حدث هو أمر خطأ.
تداركي الأمر، هل قمت بتعريف هذا السلوك للطفل بأنه سلوك خاطئ؟ نبهته وحذرته منه أكثر من مرة؟ فإذا كنتِ قد أعلمتِه ولم يستجب لكلامك، فابدئي بتنفيذ العقاب، أما إن لم تعلميه بهذا؛ فعليكِ البدء بالكلام أولاً وإخباره بأنك ستغضبين إذا فعل ذلك.
لا تعاقبيه وتخبريه أيضاً أنك لا تحبينه؛ فهذا سيجعله عنيفاً، وبعد مدة من الزمن لن يتأثر بأهمية كونك تحبينه أو لا، ولكن أخبريه بأنك تحبينه طوال الوقت لأنه ابنك، ولكن إن قام بفعل الصواب ستفرحين وستحبينه أكثر.
لأنك لا تربطين بين التهديد والتنفيذ بالوقت المناسب، لا تهدديه دوماً بالعقاب؛ ففي أول خمس مرات سيكون خائفاً من فعل الخطأ، ولكن بعد ذلك سيتأكد من عدم مصداقيتك.
لا تعاقبي طفلك بطلبك بأن يذهب إلى سريره؛ فأنت بذلك تجعلينه يكره النوم فيحزن عندما يذهب إليه يومياً، وسيعاني من أرق بعد فترة وجيزة.
تجنبي الضرب تماماً؛ فهو وسيلة تشير لضعفك وقلة حيلتك، وخاصة الضرب العنيف، وإذا كنت مضطرة له؛ فيكون على اليد وضربه بشكل خفيف، وتذكري أنك ترفضين وتعاقبين السلوك نفسه وليس الطفل، وعليك أن تخبريه بأنه طفل جيد ولطيف، ولكن سلوكه خاطئ.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق