اغلاق

انعقاد مؤتمر يحاكي مؤتمرات الأمم المتحدة في القدس

أعلن في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي ، مؤخرا ، عن انطلاق مؤتمر SGMUN رسميا والذي يحاكي مؤتمرات الأمم المتحدة بإشراف ورعاية مدرسة المطران


صور من أحمد جلاجل

العريقة في القدس ومشاركة عدة مدارس ومؤسسات وهي مدرسة راهبات الوردية ، الفرير، شميدت، وجيروزالم، مؤسسة النيزك إضافة إلى مدرسة المطران المنظمة للمؤتمر ، والذي يحاكي الفعاليات والجلسات والنقاشات التي يقوم بها ممثلو دول العالم في هيئة الأمم المتحدة في نيورورك في الولايات المتحدة ، بالدفاع عن قضاياهم ومصالح بلادهم كل من وجهة نظره ومصالح بلده ، وكيف تتقاطع المصالح ويهيمن الأقوياء على الضعفاء الا في حالات نادرة .
ويتضمن المؤتمر مواضيع ذات بعد شمولي كقضية القدس خاصة وفلسطين عامة ، وتدور جلسات ووقائع المؤتمر في فندق سانت جورج في شارع صلاح الدين على مدار ثلاثة أيام تنتهي بحفل ختامي في المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي ، ثم رحلة ترفيهية وداعية إلى الشمال الفلسطيني لجميع أعضاء المؤتمر .

ريتشارد زنانيري يوجه مجموعة رسائل
وفي كلمته الشاملة الجامعة ، أرسى الاستاذ ريتشارد زنانيري مدير مدرسة المطران عدة مفاهيم وأطلق مجموعة رسائل تحث على الاستثمار في الشابات والشبان ليتحولوا  قناديل ومشاعل علمية لإنارة سماء الوطن وخاطبهم قائلا " أنتم الأمل رغم الألم وأنتم دعائم وعماد وطن المستقبل الحر  ". وطالب بتوفير الفرص أمام هذا الجيل لمزيد من العطاء وتفجير ابداعاتهم الدفينة والتي لا يتم اكتشافها من خلال الكتب والعلامات رغم أهميتها ولكنها تكتشف من خلال الفعاليات والنشاطات المختلفة .
ووصف المؤتمر وفعالياته المتنوعة بأنه على مستوى عالمي وان هذه الفعالية مرت في سلسلة حلقات ومسيرة طويلة حتى تجسدت حقيقة واقعة في القدس اللؤلؤة الإسلامية المسيحية، مرورا  باثراء قاموس الطلبة اللغوي بالإنجليزية لغة المؤتمر وصولا إلى أن يحمل اسم مدرسة المطران العريقة التي تأسست عام 1899 من القرن قبل الماضي . 
وأشار إلى التحضيرات اللوجستية الصعبة التي سبقت المؤتمر خاصة وأن جميع الفعاليات تقام خارج حدود وصفوف وساحات المدرسة، وأكد أن هناك الكثيرين لم يبخلوا بالدعم الكامل خاصة وانه يتعلق بالثقافة والشباب وهويتنا الوطنية المقدسية، وأكدأن ما يلزمنا باستمرار هو القرار والارادة والتوجيه الصحيح لتحقيقما نصبو إليه. 
واعتبر ان الشباب هم اغلى ما نملك وهم الذين ينيرون لنا الدرب حتى تحقيق أمانينا في الحرية والانتصار  .
وشدد زنانيري بأنه حصل قبل كل شيء على دعم ومباركة غبطةرئيس الاساقفة المطران حسام نعوم الكلي الوقار ونائبه القس الكنن وديع الفار ،حيث أشاد غبطته بالفكرة خاصة أنها تتعلق بالثقافة وأنه معروف بمواقفه الداعمة للشباب والقدس والعلم .
 كما قدم زنانيري شكره لجميع من ساهموا في إنجاح هذا المؤتمر اللامنهجي الهام وكل من بذل جهدا للوصول إلى هذه النتيجة الرائعة، موجها كل الشكر والتقدير لأسرة مدرسة المطران من زميلات وزملاء وأهل وطلبة، وأكد ان " تعبنا يتحول إلى راحة لانه يبعث ويجدد الطاقة فينا لمزيد من الإنجاز والتقدم الى الامام .  وأوضح انه انجاز عظيم ان يتحقق هذا الحلم ويصبح حقيقة خلال أشهر معدودة ومن خلال العمل الشاق والمنظم كخلية نحل بإشراف الشباب وطاقاتهم مؤكدا أن الأعمال التي يقوم بها الشباب تعجز حكومات ووزراء عن القيام به " .

"
نرى فيكم المستقبل المنير الساطع "
وأكد " بأننا نرى فيكم المستقبل المنير الساطع ورسالتنا هي التمسك الحازم بالهوية الوطنية المسيحية الإسلامية لأننا شعب يتنفس من رئة واحدة " . ولفت إلى " شهيدة الحق والحقيقة شيرين ابو عاقلة أيقونة الصحافة  التي كرست جنازتها المهيبة الوحدة الفلسطينية باجمل معانيها وان ما حققته في هذا المجال عجزت عنه كل الفصائل والتنظيمات . وانني أهدي إلى أبناء وبنات القدس وشعب فلسطين هذا الإنجاز  الثقافي الكبير ".
وكان المؤتمر افتتح بالسلام الوطني الفلسطيني بعد أن رحب عريف الحفل الطالب ليث عويس بالحضور، وقدم فرسان المؤتمر وهم باسل ابو طيرالسكرتير العام للمؤتمر ونائبه محمد ابو خلف والأعضاء أنس ثلجي ويزن بدرية ومكرم كالوتي وطارق عباسي وأسامة نجم  . ثم توالت فقرات وكلمات عديدة من ضمنها كلمة السكرتير العام ابو طير الذي أشار إلى أن خيارات شباب القدس محدودة بسبب ظروف الاحتلال وان التفاعل مع مؤتمرات من هذا النوع يكسبهم المعرفة وتطوير ادواتهم ومهاراتهم المتنوعة خاصة وان التركيز يكون على مشاكل وقضايا الشباب غالبا ، وأعرب عن أمله في أن يحقق المؤتمر أهدافه التي قام من أجلها ، كما اشاد بدعم الإدارة غير المحدود لإنجاز هذا المؤتمر وتحقيقه على ارض الواقع .
اما نائبه محمد ابو خلف ، فرأى أن المؤتمر يتيح الفرصة لحرية التفكير ويوفر جوا من الراحة الذهنية للتعبير عن هواجس وطموحات  واكتشاف مهارات الشباب كما هم. 
وتطرق الطالب أنس ثلجي من أعضاء إدارة المؤتمر إلى " الممارسات الاحتلالية بحق حرية الصحافة والصحفيين الفلسطينيين منوها إلى استهداف الصحفية الشهيدة شيرين ابو عاقلة . وانتقد سياسة الكيل بمكيالين " .
ورأى الطالب يزن بدرية ان " المؤتمر منحنا فرصة التحاور مع زملائنا من كل مدن فلسطين بدعم وتشجيع مباشر من مدير المدرسة الأستاذ ريتشارد زنانيري الذي يتعامل معنا  بقلب مفتوح  واذان صاغية  ويفتح ذراعيه للجميع ويحيطنا باقصى انواع الرعاية والدعم" . 
وفي سياق المؤتمر الافتتاحي تم التنويه إلى فعاليات كثيرة في المدرسة لجميع الأقسام ومنها فكرة تأسيس مجلس طلبة في مدرسة المطران وكيف أبعدنا عن تفكيرنا استحالة تنظيم وإطلاق مؤتمر بهذا الزخم وهذه القوة . ونوه كذلك إلى تأسيس النادي العلمي في المدرسة والذي يهدف إلى تعزيز النواحي العلمية في الاكتشافات والمشاهدة،. وتجلى في العرض الافتتاحي  أن المؤتمر نموذج يحاكي مؤتمرات الأمم المتحدة من حيث التركيز على تأسيس فكر دبلوماسي وإظهار  الحقائق السياسية وايضاح أبعاد الصورة العامة مع محاولة استخدام السياسة في الوجهة السليمة والمسار الصحيح .،وكذلك يحاكي هذا المؤتمر فكرة التحالفات بين الدول وإحراج بعضها من خلال إظهار نقاط قوتها أو ضعفها.

فقرات فنية غنائية
وتخلل مهرجان الافتتاح كذلك فقرات فنية غنائية للفنان المقدسيكنعان الغول وتكريم الطالب باسل ابو طير ،  وكلمة الشاب مراد عطية الناشط الشبابي في الشيخ جراح التي زاوج فيها بين العلم والمقاومة فهي معركة وعي وثقافة لنحافظ على كل حبة رمل في بلادنا . وفي كلمته دعا السيد نادر دجاني وهو أحد خريجي مدرسة المطران في كلمة الخريجين القدامى إلى الالتفاف حول المطران هذا الصرح العملاق والمنارة العلمية العالية،  ثم كلمة شكر لإدارة المدرسة من الطالب طارق قري والذي قدم مطرقة المؤتمر إلى السكرتير العام ، ومداخلات سريعة للطالبتين لينا عابدين وكوليتا منصور من مدرسة شميدت حول مهارات التفاوض والمناظرات في قضايا حقوق الانسان واعطاء الشباب فرصة المشاركة في صنع القرار  .
وحنان الظاهر وياسمين ناصر الدين  من مدرسة راهبات الوردية  حول سبل مناقشة مشاكلنا بروح مفعمة بالايجابية ومواجهتها وعدم التهرب منها .
وتحدثت الطالبة  حلا الشرفا عن مدرسة فريرالقدس وديما ابو شمسية عن مدرسة جيروزالم الأمريكية عن نظام الفصل العنصري " الأبارتهايد" مع التطلع لإيجاد آليات لحماية مستقبلنا اذا لم نقدر العودة إلى الوراء . 
وتحدثت الطالبة ماسة علي عن مؤسسة النيزك عن غياب العدالة وحصار غزة وعزلها عن العالم لاكثر من 15 عاما حتى الان،وفور الانتهاء من فقرات الافتتاح توجه الجميع إلى قاعات فندق السانتجورج للبدء في فعاليات المؤتمر الدبلوماسي SGMUN وعلى مدار ثلاثة أيام متتالية.
نال المؤتمر إعجاب الجميع من مديرات ومدراء المدارس وضيوف كرام من حيث التنظيم والترتيب والمواضيع المختارة للنقاش وتمنوا النجاح لجميع الطلبة في هذه الفعالية الفنية الهادفة .

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق